29 -شرب نقيل عند رجل، فلما أمسى لم يأته بالسراج، فقال:
أين السراج؟ قال: الله تعالى يقول: {وَإِذََا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قََامُوا} [1] ، فقام فخرج.
30 [شاعر] :
وفحم كأيام الوصال فعاله ... ومنظره في العين يوم صدود
كأن لهيب النار بين خلاله ... بوارق لاحت في عمائم سود
31 -أبو ثروان الأعرابي [2] : ضفنا فلانا، فلما طعمنا، أتونا بالمقاطر فيها الجحيم يهص زخيجها [3] فألقى عليها المندلي [4] . أي بالمجامر [5] فيها الجمر.
وشقراء غبراء الفروع منيفة إذا شبهوا الحسناء قالوا كأنها.
شجر يحمل نارا: هو الشمع. كأنها نخلة بلا سعف تحمل جمارة من النار.
32 [شاعر] :
وحية في رأسها درة ... تسبح في بحر قصير المدى
إذا تناءت فالعمى حاضر ... وإن دنت بان طريق الهدى
يعني فتيلة المصباح.
33 -يقال: ما من شجر إلا تقدح منها النار إلا العناب، ولذلك اختاره القصارون لكذينقاتهم [6] .
(1) سورة البقرة، الآية: 20.
(2) أبو ثروان الأعرابي: من بني عكل كان يعلم في البادية. راجع الفهرست لابن النديم ص 52.
(3) يهص زخيجها: الهصيص: اللمعان. والزخيج: البريق.
(4) المندلي: نسبة إلى المندل. والمندل هو عود طيّب الرائحة.
(5) المجامر: ما يوضع فيه الجمر مع البخور أو المندل يتبخّر به.
(6) كذينقات: جمع كذينق (فارسي معرب) وهو مدقّ القصارين الذي يدق عليه الثوب.