فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2267

من السماء نار بيضاء تسرج بها القناديل. وكان القربان والسرج بين ابني هارون شبر وشبير، فأمرا أن لا يسرجا بنار الدنيا، فاستعجلا يوما فأسرجا بنار الدنيا، فوقعت النار، فأكلت ابني هارون، فصرخ الصارخ إلى موسى عليه السّلام، فجاء يدعو، يقول: يا رب إن ابني هارون أخي قد عرفت مكانهما مني. فأوحي إليه: يا ابن عمران هكذا أفعل بأوليائي إذا عصوني، فكيف بأعدائي؟.

26 -والظباء، والرتلان، والأسود، والوحوش، كلها تعشى [1] إذا رأت النار بالليل، وتحدث لها فكرة فيها، ونظر إليها، والصبي الصغير كذلك، والضفادع تنق فإذا رأت النار سكتت.

27 -قال أحمد بن يوسف الكاتب [2] : أمرني المأمون أن أكتب إلى أهل الأمصار في الإزدياد من المصابيح، فلم ينفتح لي ما أكتب، فرأيت في النوم قائلا يقول لي: فإن فيها إضاءة للمجتهدين، وأنسا للسابلة [3] ، ودفعا لمكامن الريب عن بيوت الله.

28 -الصنوبري [4] في الشمعة:

مجدولة في قدها ... حاكية قد الأسل [5]

كأنها عمر الفتى ... والنار فيها كالأجل

(1) عشا النار وإلى النار: رآها ليلا فقصدها. وعشا عشوا: ساء بصره بالليل والنهار أو أبصر بالنهار ولم يبصر بالليل فهو عش وأعشى.

(2) أحمد بن يوسف الكاتب: هو أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح العجلي بالولاء، وزير، من أهل الكوفة، استوزره المأمون بعد أحمد بن أبي خالد الأحول توفي ببغداد سنة 213هـ. راجع ترجمته في الوزراء والكتاب 304.

(3) السابلة: المارون على الطريق المسلوكة.

(4) الصنوبري: هو أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي.

شاعر، كان يحضر مجالس سيف الدولة. توفي سنة 334هـ. راجع ترجمته في البداية والنهاية 11: 119وفوات الوفيات 1: 61.

(5) الأسل: نبات دقيق الأغصان شديد الليونة والملامسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت