بضروب من العلم، ثم يقول: إني لأعلم أنكن لا تدرين ما أقول ولكن أريد التحفظ.
411 -قال مجاهد [1] : أتينا عمر بن عبد العزيز لنعلمه، فما برحنا حتى تعلمنا منه.
412 -قيل لنصر بن سيار [2] : إن فلانا يكتب، فقال: تلك الزمانة الخفية.
413 -قال علي رضي الله عنه للحسن: يا بني، جالس العلماء، فإن أصبت حمدوك، وإن جهلت علموك، وإن أخطأت لم يعنفوك. ولا تجالس السفهاء فأنهم خلاف ذلك.
414 -جعفر بن محمد: على العالم إذا علم أن لا يعنف، وإذا علم أن لا يأنف.
415 -الأوزاعي: كنا إذا جئناه، يعني عطاء [3] ، نهاب أن نسأله حتى يمس عارضيه أو يلتفت أو يتنحنح، فندنو منه حينئذ فنسأله.
416 -الأعمش عن أبي وائل [4] مثل قراء هذا الزمان كمثل غنم ضوائن ذات صوف عجاف، أكلت من الحمض، وشربت من الماء حتى انتفخت خواصرها. فمرت برجل فأعجبته، فقام إليها فجس منها شاة فإذا هي لا تنقى [5] ، ثم، مس أخرى فإذا هي لا تنقى، ثم مس أخرى فإذا هي
(1) مجاهد: هو مجاهد بن جبر المكي المتقدمة ترجمته.
(2) نصر بن سيّار: هو نصر بن سيار بن رافع الكناني أمير خراسان المتقدمة ترجمته.
(3) عطاء: يقصد به عطاء بن أبي رباح المكي. المتقدمة ترجمته.
(4) أبو وائل: هو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي. صاحب ابن عبد الله بن مسعود ولد سنة إحدى من الهجرة. كان ثقة كثير الحديث ويعتبر من خيار أهل الكوفة وفضلائها كما كان كثير العبادة. مات في خلافة عمر بن عبد العزيز.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 4: 361. الإصابة 3: 225.
(5) لا تنقى: مبنيّة للمجهول أي لا تختار من أنقى الشيء وتنقاه وانتقاء بمعنى اختاره.