حضّ منصور بن عمار [1] على الغزو، فطوحت [2] امرأة رقعة فيها:
رأيتك يا بن عمار تحض على الجهاد، وقد ألقيت إليك ذؤابتي، فلست أملك والله غيرها، فبالله إلا جلعتها قيد فرس غاز في سبيل الله، فعسى الله أن يرحمني، فارتج المجلس بالبكاء.
12 -قال سيف بن ذي يرن [3] لأنوشروان، حين أعانه بوهرز الديلمي [4] ومن معه: أيها الملك، أين تقع ثلاثة آلاف من خمسين ألفا؟
فقال: يا عربي، كثير الحطب يكفيه قليل النار.
13 -ابن الرومي [5] :
يشيعه قلب رواع وصارم ... صقيل بعيد عهده بالصياقل [6]
تشيم بروق الموت في صفحاته ... وفي حده مصداق تلك المخايل [7]
(1) منصور بن عمار: هو منصور بن عمار المتقدمة ترجمته.
(2) طوّحت رقعة: رمت بها.
(3) سيف بن ذي يزن: هو سيف بن ذي يزن بن ذي أصبح بن زيد بن سهل بن عمرو الحميري. كان ملكا على اليمن. قيل أن اسمه معديكرب ولد نحو سنة 110ق هـ في صنعاء ونشأ بها ذهب إلى إنطاكية لطلب مساعدة الروم في رد الأحباش عن بلده وكذلك النعمان بن المنذر الذي أوصله إلى كسرى ملك الفرس فساعدوه وقتل ملك الحبشة مسروق بن أبرهة فملك اليمن كله بعد ذلك وظل ملكا نحوا من خمس وعشرين سنة.
راجع ترجمته في النويري 15: 309الروض الأنف 1: 51. والأعلام 3: 218.
(4) وهرز الديلمي. هو وهرز أصبهبذ الديلم وهو الذي قتل مسروق ملك الأحباش ومكّن ابن ذي يزن من الجلوس على العرش وتوجه.
(5) ابن الرومي: هو علي بن العباس بن جريج الشاعر المتشائم المتقدمة ترجمته.
(6) صيقل: مبالغة: صاقل السيوف وشحّاذها.
(7) شام البرق يشيمه شيما نظر إليه أين يكون مطره. وشام مخايل الشيء تطلع إليها مترقبا والمخايل جمع مخيلة وهي الظن والتوسم.