فهرس الكتاب
أصبح الملك ثابت الأساس ... بالبهاليل من بني العباس
117 -أمر أبا الجهم الحرسي بضرب أعناقهم، فقال له سليمان:
قدم ابنيّ حتى احتسبهما، فضرب اعناقهما ثم ضرب عنقه.
118 -لما جاء نعي الحسين، رضي الله عنه وسخط على قاتله المدينة خرجت بنت عقيل بن أبي طالب [1] وحفدتها يقولون:
ماذا تقولون أن قال النبي لكم ... ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي ... نصف أسارى ونصف ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم ... أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
119 -قال أبو زكار المغني [2] : كنت عند جعفر بن يحيى فسألني أن أترنم بقوله:
فلا تبعد فكل فتى سيأتي ... عليه الدهر يطرق أو يغادي
ولو فدّيت من حذر المنايا ... فديتك بالطريف وبالتلاد [3]
فما تم الصوت حتى دخل مسرور [4] ، فقال له: ما شأنك؟ قال:
أمرت بضرب عنقك. قال جعفر: أشهد الله الذي لا إله إلا هو، وأشهدك
(1) بنت عقيل بن أبي طالب: جاء الخبر في الكامل لابن الأثير على هذا النحو: صاح نساء بني هاشم وخرجت ابنة عقيل بن أبي طالب ومعها نساؤها حاسرة تلوي ثوبها وهي تقول: الأبيات:
(2) أبو زكار المغني: هو أبو زكار الأعمى الكلوذاني من أهل بغداد من قدماء المغنين.
كان منقطعا إلى آل برمك وكانوا يؤثرونه ويفضلونه.
راجع ترجمته في الأغاني 6: 212و 11: 54والكامل لابن الأثير 6: 178 وتاريخ الطبري حوادث سنة 187هـ.
(3) الريف أو الطارف وهو المال الحديث أو المستحدث ويقابله التالد.
(4) مسرور: هو أبو هاشم مسرور الخادم الكبير. كان خادما للرشيد مقربا عنده يعتمد عليه في الأمور المهمة ولكنه كان ميالا إلى المأمون منذ حياة الرشيد وكان الرشيد يقول إنّه رقيب المأمون عليه. مات بعد سنة 220هـ.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري وابن الأثير.