6 -وقع جعفر بن يحيى البرمكي على ظهر كتاب لعيسى بن ماهان [1]
إلى الرشيد:
حبب الله إليك الوفاء يا أخي فقد أبغضته، وبغض إليك الغدر فقد أحببته. إني نظرت في الأشياء لأجد لك فيها ما يشبهك فلم أجد، فرجعت إليك فشبهتك بك، وقد بلغ من حسن ظنك بالأيام أن أملت السلامة مع البغي وليس هذا من عادتها والسّلام.
7 -جعل المنصور العهد إلى عيسى بن موسى [2] ، ثم طالبه بتقديم المهدي [3] عليه فقال عيسى:
بدت لي إمارات من الغدر شمتها ... أظن رواياها ستمطركم دما [4]
وما يعلم العالي متى هبطاته ... وإن سار في ريح الغرور مسلما
وقال:
(1) عيسى بن ماهان: هو عيسى بن ماهان أحد كبار قواد الدولة العباسية وهو والد علي بن عيسى بن ماهان. وكان عيسى أحد قواد أبي مسلم الخرساني وقد بعثه في تتبع قتلة نصر بن راشد الذي قتلته الراوندية في ترند سنة 135هـ وقتلة أصحاب طاهر بن الحسين مع الأمين سنة 198هـ وكان رأسه ورأس الأمين ورأس أبي السرايا في خزانة واحدة.
راجع تاريخ الطبري وابن الأثير.
(2) عيسى بن موسى: هو عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي أبو موسى وهو ابن أخ أبو جعفر المنصور والسفاح وكان من الولاة القادة وكان يسمى شيخ الدولة. ولد بالحميمة سنة 102هـ. ونشأ فيها. ولاه عمه السفاح الكوفة وسوادها سنة 132هـ وهو الذي قضى على محمد النفس الزكية حين قام بثورته سنة 145هـ وكان من فحول بني العباس ومن ذوي النجدة والرأي والكلمة فيهم. مات بالكوفة سنة 167هـ.
راجع ترجمته في دول الإسلام للذهبي سنة 168هـ الأعلام 5: 296ومعجم الشعراء للمرزباني ص 258.
(3) المهدي: هو الخليفة العباسي محمد بن أبي جعفر المنصور المتقدمة ترجمته.
(4) شمتها: من شام يشيم شيما: تطلع نحوه يبصره منتظرا له.