فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 2267

أينسى بنو العباس ذبّي عنهم ... بسيفي ونار الحرب ذاك سعيرها [1]

فتحت لهم شرق البلاد وغربها ... فذل معاديها وعز نصيرها

أقطّع أرحاما عليّ عزيزة ... وأسدي مكيدات لها وأنيرها

فلما وضعت الأمر في مستقره ... ولاحت له شمس تلألأ نورها

دفعت عن الحق الذي أستحقه ... وسقيت بأوساق من الغدر عيرها [2]

8 -فتكتا الإسلام فتكة عبد الملك بن مروان بعمرو بن سعيد الأشداق [3] وفتكة المنصور بأبي مسلم.

9 -احتضر رجل فإذا هو يقول: جبلين من نار، جبلين من نار.

فسئل أهله عن عمله فقالوا: كان له مكيان، يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر.

10 -أبو هريرة رفعه: اللهم أني أعوذ بك من الجوع فبئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فبئست البطانة.

وعنه مرفوعا: المكر والخديعة والخيانة في النار.

11 -الخائن في المنزور [4] كالخائن في الموفور، ولذلك أوعد الله بالنقير والقطمير، كما خوف بالمثاقيل والقناطير.

(1) ذبي عنهم: دفاعي وذب بمعنى دفع عنه ومنع وحامى.

(2) أو ساق جمع وسق ويعادل حوالي ستين صاعا وقيل حمل بعير.

(3) عمرو بن سعيد الأشدق: هو عمرو بن سعيد بن العاص بن أحيحة بن سعيد بن العاص ابن أميّة بن عبد شمس أبو أمية الملقب بالأشدق. قيل ولقب بذلك لفصاحته. نشأ بالمدينة وقدم الشام عاضد مروان بن الحكم عند ما طلب الخلافة لنفسه فجعل له ولاية العهد بعد ابنه عبد الملك ولكن عبد الملك أخذ يتربص به حتى سنحت له الفرصة فذبحه بيده وذلك سنة 70هـ وكان يلقب بلطيم الشيطان للقوة أصابته.

راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 8: 37البداية والنهاية 8: 310والأعلام 5: 246.

(4) المنزور القليل التافه. يقال أعطاه عطاء منزورا أي عطاء ملجأ عليه فيه والموفور التام والنقير هي النكتة في ظهر النواة والقطمير القشرة الرقيقة بين النواة والثمرة أي أن الله تعالى لا تخفى عليه خافية وهو تعالى يحاسبنا على الصغيرة والكبيرة. ومصداق قوله الآية الكريمة {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت