فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 2267

45 -قيل لفضيل: بم بلغ ابنك الخوف الذي بلغ؟ قال: بقلة الذنوب.

46 -فضيل: إذا قيل لك أتخاف الله تعالى؟ فاسكت، فإنك أن قلت لا جئت بأمر عظيم، وإذا قلت نعم فالخائف لا يكون على ما أنت عليه.

47 -عيسى عليه السّلام: هول لا تدري متى يغشاك، ما يمنعك أن تسعتد له قبل أن يفجأك [1] .

48 -أبو المطراب [2] :

لقد خفت حتى لو تمر حمامة ... لقلت: عدو أو طليعة معشر

فإن قال خير قلت هذي خديعة ... وإن قال: شر قلت حق فشمر

49 -صالح المري [3] : أخوف ما أخاف على عطاء شدة خوفه، يريد عطاء السلمي وقد انسلخ مجرى دموعه من البكاء.

50 -قيل لرابعة القيسية: هل عملت عملا ترين أنه مقبول؟ قالت:

إن كان شيء فخوفي أن يرد علي عملي.

51 -قيل لسفيان: ما أوثق ما تثق به من عملك؟ قال: لقد نزلت بي هيبة الله حتى ما أهاب شيئا غيره.

52 -قال ذر [4] لابيه عمر [5] : ما لهم يتكلمون فلا يبكي أحد، وإذا

(1) يفجأك: قبل أن يأتيك فجأة على حين غرة منك.

(2) أبو المطراب: هو عبيد بن أيوب العنبري من بني العنبر: شاعر إسلامي. كان لصا وكان جنى جناية فطلبه السلطان وأهدر دمه فهرب في مجاهل الأرض وكان يخبر في شعره أنه يرافق الغول والسعلاة وينام مع الذئاب والأفاعي ويأكل مع الظباء والوحوش وله أشعار متفرقة في كتب الأدب.

راجع ترجمته في سمط اللآلي والحيوان والشعر والشعراء ص 668.

(3) صالح المري: هو صالح بن بشير المري البصري المتقدمة ترجمته.

(4) ذر: هو ذر بن عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني الموهبي من أهل الكوفة.

مات قبل أبيه وكان بارا بوالديه وكان موته فجأة فأظهر عليه أبوه جلدا وصبرا عظيمين فلما واروه التراب وقف على قبره وقال: رحمك الله يا ذر ما علينا بعد من خصاصة وما بنا إلى أحد مع الله حاجة وما يسرني أن أكون المقدم قبلك. لقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك فيا ليت شعري ماذا قيل لك. وماذا قلت.

راجع ترجمته في حلية الأولياء لأبي نعيم 5: 109108.

(5) عمر: هو عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني الموهبي المتقدمة ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت