يقول: أنا سيد ولد آدم ولا فخر. فجهر بعجب الشكر. وأسقط استطالة الكبر.
16 -مدح أعرابي نفسه، فقيل له: فقال: إلى من أكلها إذن [1] .
17 -وكان كعب بن زهير إذا أنشد قصيدة صنع لها خطبة في الثناء عليها، وكان يقول عند إنشادها: لله دري! وأي علم بين جنبي! وأي لسان بين فكي! 18الجاحظ: ولو لم يصف الطبيب مصالح دوائه للمتعالجين لما كان له طالب، ولا فيه راغب.
18 -ولما أبدع ابن المقفع، في رسالته، سماها «اليتيمة» [2] تنزيها لها عن المثل، ولو لم ينحلها هذا الاسم لكانت كسائر رسائله، فسكنت من القلوب موضع إرادته من تعظيمها.
19 -استصحب هشام بن عبد الملك الفرزدق إلى مكة، فأعطاه أربع مائة درهم، فتسخطها وهجاه بقوله:
يرددني بين المدينة والتي ... إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلب رأسا لم تكن رأس سيد ... وعينا له حولاء باد عيوبها
فكتب إلى خالد القسري أن أوثقه بالحديد، ففعل، وبلغ ذلك جريرا فوفد على خالد، فقال له: ألا يسرك أن الله قد أخزى الفرزدق؟
(1) أكلها: أسلم أمرها.
(2) اليتيمة وتسمى أيضا الدرة اليتيمة والجوهرة الثمينة. قال صاحب كشف الظنون: هو كتاب لم يصنّف في فنه مثله لخصه بعض المتصوفة وسماه: عظة الألباب وذهيرة الإكتساب. وفي فهرست دار الكتب المصرية الدرة اليتيمة والجوهرة الثمينة وتعرف بالأدب الكبير وقد طبعت بالقاهرة باسم الدرة اليتيمة في طاعة الملوك سنة 1910عني بتصحيحها ووضع مقدمة لها الأمير شكيب أرسلان كما طبعت في بيروت سنة 1891.
وطبع الأدب الكبير بتحقيق أحمد زكي باشا بالإسكندرية سنة 1330هـ.
راجع (معجم المطبوعات العربية ص 250) .