59 -حكى الأصمعي عن رجل: ما رأيت ذا كبر قط إلا تحول داؤه فيّ يريد أني أتكبر عليه.
60 -وعن آخر: ما تاه أحد عليّ مرتين. يريد أنه إذا تاه مرة لم أعاوده.
61 -قيل لرجل من بني عبد الدار [1] : ألا تأتي الخليفة؟ قال:
أخشى أن لا يحمل الجسر شرفي.
62 -قيل للحجاج بن أرطأة [2] : مالك لا تحضر الجماعة؟ فقال:
أكره أن يزاحمني البقالون.
63 -كان يقال: للعادة سلطان على كل شيء وما استنبط الصواب بمثل المشاورة. ولا حصنت النعمة بمثل المواساة، ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر.
64 -إسماعيل بن أبي خالد [3] : كنت أمشي مع الشعبي وأبي
(1) بنو عبد الدار: وعبد الدار هو عبد الدارين قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب بن فهر بن مالك وينتهي بالياس بن مضر. قال ابن هشام النضر هو قريش فمن كان من ولده فهو قرشي ويقال فهر بن مالك قريش فمن كان من ولده فهو قرشي. وبنو عبد الدار كانت إليهم سدانة الكعبة وحجابتها كما كان إليهم اللواء ويقال والندوة أيضا في بني عبد الدار.
(2) الحجاج بن أرطأة: هو حجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي أبو أرطأة الكوفي كان من فقهاء الناس استفتي وهو ابن ست عشرة سنة وكان سريا شريفا. ولاه المنصور رقاء البصرة توفي بالري في خلافة أبي جعفر المنصور سنة 145هـ. كان فيه تيه لا يليق بأهل العلم وكان من تيهه لا يحضر الجماعة كي لا يزاحمه الحمالون والبقالون كما كان يقول. وكان مدلسا يروي عمن لم يلقه وكان أول من أرتشى من القضاة بالبصرة كما قال الأصمعي.
(3) إسماعيل بن أبي خالد: هو إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي أبو عبد الله من بجيلة من أهل الكوفة من كبار التابعين وهو من ثقات رواة الحديث وحفاظهم وكان إسماعيل يسمى الميداني وكان طحانا أميا مات بالكوفة سنة 146هـ وعده ابن سعد في الطبقة الرابعة.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 6: 240وتهذيب التهذيب 1: 291.