لقل ما أضررت أهلك فيك فتطاير أربع فلق. وسمع الآخر صوت بول من وراء حائط فقال: إنك كثير الشخب [1] ! قالوا: هو ابنك، قال:
وانقطاع ظهرياه! فقيل: لا بأس به، فقال: لا يبول والله بعدها أبدا، فما بال حتى مات.
وسمع صوت شخب بقرة فقال: أيتهن هذه؟ فوروا بأخرى عنها [2]
فهلكت جميعا، المورّى بها والمورى عنها.
37 -شاعر:
أهدت إليه سفرجلا فتطيّرا ... منه وظل مفكرا مستعبرا
خاف الفراق لأن شطر هجائه ... سفر وحق له بأن يتطيرا
38 -آخر:
يا ذا الذي أهدى لنا سوسنا ... ما كنت في أهدائه محسنا
نصف اسمه سوء فقد ساءني ... يا ليت أني لم أر السوسنا
39 -آخر:
وامنح الياسمين البغض من حذري ... للياس إذ قيل لي نصف اسمه ياس
40 -آخر:
لا تراني طوال ... دهري أهوى الشقائقا
أن يكن يشبه الخدو ... د فنصف اسمه شقا
41 -يتفاءلون بالآس لدوامه، ويتطيرون من النرجس لسرعة انقضائه، ويسمونه الغدار، قال العباس بن الأحنف.
(1) الشخب: الشّخب والشخب: ما خرج من الضرع من اللبن إذا احتلب والشخب بالفتح المصدر.
(2) ورّوا: من التورية: وهي أن يكون للكلمة أو العبارة معنيان معنى قريب ومعنى بعيد فيراد البعيد من حيث يظن أنه يراد القريب.