إن الذي سماك يا منيتي ... بالنرجس الغدار ما انصفا
لو أنه سماك رامشنة ... وفيت إن الآس أهل الوفا [1]
42 -تزعم العرب أن الجن تمتطي الوحش، وتجتنب الأرنب لمكان الحيض ولذلك كانوا يتعلقون كعبها كالمعاذة [2] ، ويقولون من تعلقها لم تصبه عين، ولم يعمل فيه سحر، وكانت فيه واقية من الجن. قال امرؤ القيس:
مرسعة وسط أرفاغه ... به عسم يبتغي أرنبا [3]
ليجعل في ساقه كعبها ... حذار المنية أن يعطبا
43 -كانت لعامر بن شفيق الضبي [4] فرس تدعى ذات الرماح، وكانت لا تذعر، فإذا ذعرت تباشرت بنو ضبة بالغنم، وقال في ذلك قيس بن عبد الله الأصم الضبي [5] :
44 [شاعر] :
(1) رامشنة: تعريب للفظة الرومية مرسين واحدته مرسينة وهو اسم الآس بالرومية.
(2) المعاذة: الرقية: يقال معاذ الله أي أعوذ بالله.
(3) الأرفاغ أصول الابطين ورسع الصبي وغيره رسعا وترسيعا فهو مرسع بالعين المهملة كما جاء في لسان العرب معناه شد في يده أو رجله خرزا ليدفع به عنه العين ورجل مرسعة لا يبرح منزلة زاد والهاء للمبالغة.
(4) عامر بن شفيق الضبي: لم نقع له على ترجمة.
(5) قيس بن عبد الله الأصم الضبي: ذكره الآمدي في المؤتلف والمختلف ص 43فقال قيس بن عبد الله أحد بني عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد شاعر كان حروريا يقول في قصيدة طويلة:
وإنا لخواضون للموت غمرة ... على كل موار رقاق ملاطمه
وسماه ابن الأعرابي في كتاب الخيل ص 61قيس بن عسعس وأنشد له أبياتا من هذه القصيدة المتقدم أولها.