وكان الأسوار يكتب على نشابه اسم الملك واسم نفسه واسم امرأته، فأخرج نشابة عليها اسمها، فتطير من المرأة وقال: ردها، فأدخل يده فأخرج الأولى، ففكر وهرز فقال: زبان [1] فإذا ترجمته أضرب ذاك، فوضعها في كبد قوسه وقال: صفوا لي ملكهم، فوصفوه بياقوتة بين عينيه فمغط في قوسه [2] حتى إذا ملأها سرحها، فأقبلت كأنها رشاء منقطع حتى صكت الياقوتة، فصارت فضاضا [3] وفلقت هامته.
50 [شاعر] :
وسميته يحيى ليحيا فلم يكن ... إلى ردّ أمر الله فيه سبيل
تيممت فيه الفأل حين رزقته ... ولم أدر أن الفأل فيه يفيل [4]
51 -عائشة رضي الله عنها: كان إذا اشتكى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسلم أتاه جبرائيل فقال: بسم الله أرقيك من كل داء يشقيك، ومن شر حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين.
وعنها: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما.
وعنها: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا مرض أحد من أهله نفث [5] عليه
(1) زبان: لفظ فارسي يقال زبان زبان أي أضرب أضرب.
(2) مغط في قوسه: أغرق في نزع الوتر ومده ليبعد السهم.
(3) الفضاض: الشظايا وهي القطع الصغيرة التي تتفرق منه عند كسرك إياه.
(4) يفيل: من فال يقيل فيلولة: أخطأ وضعف ورجل فيّل الرأي ضعيف الرأي والفائل من المتفرسين الذي يظن ويخطىء كما يقال رجل فال أي ضعيف الرأي مخطىء الفراسة.
(5) نفث: النفث شبيه بالفنخ: يقال نفث الراقي ينفث نفثا أخرج النفس كأنه ينفخ.
والحيّة تنفث السم حين تنكر، والجرح ينفث الدم إذا أظهره.