63 -الفرس: إذا فشا [1] الموت في الخنازير دل على عموم العافية في الناس، وإذا فشا في الوحش أصابهم ضيقه، وإذا فشا في الفار دل على الخصب، وإذا كثر نقيق الضفادع وقع موتان، وإذا نعب غداف [2]
فجاوبته دجاجة عمر الخراب، وإذا قومت دجاجة فجاوبها غراب فبالعكس خرب العمار. وإذا نزا [3] ديك على تكأة رجل نال شرفا ونباهة، وإذا نزت عليها دجاجة فبالعكس.
64 -كان في عنق نصراني صليب، وكان يقول للضعفة: عوده من الخشبة التي صلب عليها المسيح، فالنار لا تعمل فيه، وتكسّب بذلك زمانا حتى فطن له. وإنما كان عود يؤتى به من ناحية كرمان [4] لا يحترق.
65 -ألقى يحيى بن أكتم [5] على المتوكل قوله:
وباسطة بلا نصب جناحا ... وتسبق ما يطير ولا تطير
إذا القمتها الحجر اطمأنت ... وتألم إن يباشرها الحرير [6]
(1) فشا الموت: من فشا يفشو فشوا وفشيا. بمعنى انتشر وذاع.
(2) غداف: الغداف غراب أسحم ضخم كبير الجناحين.
(3) نزا: نزا ينزو نزوا ونزوّا وثب عليه والتكأة، ما يتكأ عليه كالعصا والقوس ونحوها والنباهة هي الفطنة وعكسها الخمول.
(4) كرمان: بالفتح ثم السكون وآخره نون وهي ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس وخراسان وهي بلاد كثيرة النخل والزرع والمواشي تشبه البصرة في كثرة التمور وجودتها وسعة الخيرات. معجم البلدان ياقوت.
(5) يحيى بن أكثم: هو يحيى بن أكثم أبو محمد التميمي المتقدمة ترجمته.
(6) باشرها: من باشر يباشر بمعنى يلامسها.