على ابن عبد الملك الزيات ... لعائن الله موقرات
رمى التدواوين بتوقيعات ... مطوّلات ومعقدات
أشبه شيء برقى الحيات
73 -وعن خلف الأحمر [1] : كنت أرى أنه ليس في الدنيا رقية أطول من رقية الحية، فإذا رقية الخبز أطول منها. يعني ما يتكلفه الناس في كسبه من النثر والنظم والخطابة والتصنيف وغيرها.
74 [شاعر] :
وما صفراء تكنى أمّ عوف ... كأن رجيلتيها منجلان
هي الجرادة.
75 -قال العتبي [2] : سمعت أعرابية بالحجاز فصيحة ترقي من العين فتقول: أعيذك بكلمة الله التامة التي لا يجوز عليها هامة، من شر الجن والأنس عامة، وشر النظرة اللامة [3] . أعيذك بمطلع الشمس، من كل ذي مشي همس، وشر كل ذي نظر خلس، وشر كل ذي قول دس [4] ، ومن شر الحاسدين والحاسدات، والمنافسين والمنافسات، والكائدين والكائدات، نشرت عليك بنشرة نشار، عن رأسك ذي الأشعار، وعن
(1) خلف الأحمر: هو أبو محرز خلف بن حيان بن محرز المعروف بالأحمر من أهل البصرة اعتق بلال أبويه وكان من أهل فرغانة. راوية عالم باللغة. كان معلم الأصمعي ومعلم أهل البصرة. نسك في أواخر أيامه. مات نحو سنة 180هـ له ديوان شعر وكتاب (جبال العرب) .
راجع ترجمته في تهذيب اللغة للأزهري 1: 4الأعلام 2: 358وبغية الوعاة ص 242.
(2) العتبي: هو محمد بن عبد الله العتبي المتقدمة ترجمته.
(3) النظر اللامّة: من لمّ يلمّه لمّا يقال لمّ الشيء جمعه واللم الجمع الكثير الشديد ولمّ الله شعثه يلمه لمّا جمع ما تفرق من أموره وأصلحه. والنظرة اللامة النظرة المحيطة بكل شيء.
(4) القول الدس: هو القول القائم على الزور والبهتان لإيقاع الدسيسة.