عينيك ذواتي الأشفار، وعن فيك ذي المحار [1] ، وظهرك ذي الفقار، وبطنك ذي الأسرار [2] ، وفرجك ذي الأستار، ويديك ذواتي الأظفار، ورجليك ذواتي الآثار، وذيلك ذي الغبار، وعنقك فضلا وذا إزار، وعن بيتك فرجا وذا أستار، رششت بماء بارد نارا، وكان الله لك جارا.
76 -شاعر:
تعجبت من أم حصان رأيتها ... لها ولد من غيرها وهي عاقر [3]
فقلت لها بحرا فقالت مجيبتي ... أتعجب من هذا ولي زوج آخر [4]
77 -أراد أبو العتاهية أن يخرج من البصرة لفتنة وقعت فيها، فسمع مناديا ينادي: يا متوكل فأقام.
78 -قال كعب لابن عباس: ما تقول في الطيرة؟ قال: وما عسيت [5]
أن أقول فيها؟ لا طير إلا طير الله؟ ولا خير إلا خير الله، ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال كعب: إن هذه الكلمات في كتاب الله المنزل، يعني التوراة.
(1) وعن فيك ذي المحار: المحارة دابة في الصدفين ويسمى باطن الأذن محارة وربما قالوا محارة وعنوا بذلك الدابة والصدف معا. وروي عن الأصمعي إنه قال: المحارة الصدفة. فالفم ذو المحار إذن هو الفم الممتلىء بالأسنان المشبهة بالأصداف.
(2) بطنك ذو الأسرار: ربما كان المقصود بالأسرار تلك الخطوط والتجعدات التي ترتسم على البطن عند الالتواء أو عند القيام بأية حركة إذ تظهر خطوط متشابكة كخطوط باطن الكف جمعها أسرة وأسرار وأسارير وإلى هذا المعنى يشير عنترة بقوله:
زجاجة صفراء ذات أسرة ... قرنت بأزهر في الشمال مفدم
وربما كان المقصود سرة البطن وهي الوقبة التي في وسط البطن أو ما قطع منه فذهب وهذا إحتمال ضعيف لأنه ليس في البطن غير سرة واحدة لا جمع لها.
(3) امرأة حصان: بفتح الماء عفيفة بينة الحصانة يقال أحصنت المرأة فهي محصنة كذلك الرجل فهو محصن والإحصان المنع.
(4) بحرا من بحر بحرا بمعنى تحيّر وبهت مما يسمع أو يرى.
(5) وما عسيت: أي وما عساني أن أقول فيها.