هارون لابنيه، فعجلا فاستوقدا بنار، فنزلت من السماء نار فأخذتهما، وذهب هارون لتخليصهما. فقال موسى: دع ربي يبلغ فيهما نقمته، فأوحى الله إليه هكذا أفعل بمن عصاني من أوليائي فكيف بأعدائي.
69 -عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب [1] : لما نصب الحجاج المنجنيق [2] على البيت، وفيه ابن الزبير جعلت الصواعق تقع من كل جانب. فقال الحجاج لا تهولنكم إنما هي صواعق تهامة. قال محمد فأنا نظرت إليهم وهم فوق أبي قبيس [3] إذ أقبلت صاعقة من السماء كأنها محراق فطحنتهم.
70 -عون بن عبد الله [4] : مثل الناس مثل الخشب، ما صلح منه لشيء انتفع به، وإلا أوقد به، ومن كان فيه خير لقي خيرا، وإلا ألقي في النار.
(1) هو من أهل المدينة، كان راويا للحديث. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 9: 172.
(2) المنجنيق: آلة حربية ترمي بها القذائف.
(3) أبو قبيس: هو اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيّها وقيقعان من غربيّها، قيل سمّي باسم رجل من مذحج كان يكنّي أبا قبيس لأنه أول من بني فيه قبّة. راجع معجم البلدان 1: 80.
(4) عون بن عبد الله: هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي: خطيب، راوية، ناسب، شاعر. سكن الكوفة فاشتهر فيها بالعبادة والقراءة. كان يقول بالإرجاء ثم رجع. خرج مع ابن الأشعث ثم هرب، وصحب عمر بن عبد العزيز في خلافته وتوفي نحو سنة 115هـ. راجع ترجمته في البيان والتبيين 1: 178وتهذيب التهذيب 8: 171وحلية الأولياء 4: 240.