فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 2267

الرماح كأنها خيوط، فلو طرحت إبرة ما سقطت إلّا على درز رجل [1] .

ووصفها فلاح فقال: لقيناهم في مقدار جريب [2] من الأرض، فما كان بمقدار ما يسقي الرجل مشارة [3] حتى حصدناهم، فلو طرحت منجلا لما سقط إلّا على رقبة رجل.

ووصفها خباز فقال: لقيناهم في مقدار ما يعجن الرجل قفيزا [4] ، فما كان بمقدار ما يعجن الرجل خمسة أرغفة حتى تركناهم في أضيق من جحر تنور [5] ، فلو رميت بمحور [6] لم يقع إلّا على هامة رجل.

ووصفها طباخ فقال: لقيناهم في مثل صحن مطبخ، فما كان بمقدار ما يشوي الرجل حملا حتى تركناهم في أضيق من خرق مصفاة، فلو رميت بمغرفة لم تقع إلا على رأس رجل [7] .

52 -وأنشد الخياط:

(1) الدّرز: موضع الخياطة كما في شفاء الغليل ومنه أخذ الدرزي الخياط الذي صحفته العامة فصار الترزي.

(2) جريب: الجريب من الأرض مقدار معلوم الذراع والمساحة وهو عشرة أقفزة كل قفيز منها عشرة أعشراء فالعشير جزء من مائة جزء من الجريب.

(3) مشارة من مشر: المشارة شبه خوصة تخرج في العضاه وفي كثير من الشجر أيام الخريف لها ورق وأغصان رخصة. ويقال أمشرت العضاه إذا خرج لها ورق وأغصان والمشارة بفتح الميم بقعة صغيرة من الأرض تزرع وتسقى.

(4) القفيز: القفيز من المكاييل معروف وهو ثمانية مكاكيلء عند أهل العراق وهو من الأرض قدر مائة وأربع وأربعين ذراعا وقيل هو مكيال تتواضع الناس عليه وقفيز من الطحين هو (كيس من الطحين) .

(5) التنور: هو تجويفة إسطوانية الشكل من فخّار تجعل في الأرض ويخبز فيها (سريانية) .

(6) المحور: المحور هو الخشبة التي يبسط بها العجين (الشوبك) وقد سمي محورا لدورانه على العجين تشبيها بمحور البكرة واستدارتها.

(7) ورد هذا النص في رسائل الجاحظ غير هذه الصورة وإن كانت تقاربها في المحتوى راجع رسائل الجاحظ 1: 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت