فهرس الكتاب
فنقت بالهجر دروز الهوى ... إذ وخزتني إبرة الصد [1]
أزرار عيني فيك موصولة ... بعروة الدمع على خدي
قد قص ما قدم من وده ... مقراض بين مرهف الحد [2]
ويحك يا كم سروري ويا ... جيب حياتي حلت عن عهدي [3]
53 -وأنشد الزراع:
زرعت هواه في رياض تربص ... وأسقيته ماء الدوام على الهد [4]
وسرقنته بالوصل لم آل جاهدا ... ليحرزه السرقين من آفة الصد [5]
فلما تعالى النبت واخضر يانعا ... جرى يرقان البين في سنبل الود [6]
وله:
حصد الصدود وصالنا بمناجل ... طبع المناجل من حديد البين [7]
ديس الوصال وذريت أكداسه ... بالسافيات من الحديث الميّن [8]
فالقلب يطحنه بأرحية الهوى ... والبين يأكله بلون لون [9]
وله:
جرادق اللوعة مسمومة ... مثرودة في قصعة الجهد [10]
(1) الصد: من صده صدّا بمعنى صرفه ومنعه ويقال صد السبيل أي اعترض دونه مانع من عقبة ونحوها.
(2) البين: الفرقة: يقال سعى في إصلاح ذات بينهم أي إصلاح أحوالهم.
(3) حلت عن عهدي: أي تغيّرت عما كنت عليه سابقا.
(4) تربص: بمعنى انتظر وتربص عن الأمر توقف عنه وتربص به انتظر له خيرا أو شرا يحل به.
(5) السرقين: روث الحيوانات وبولها: الزبل وحرزه بمعنى حفظه وحصّنه.
(6) البرقان: آفة تصيب الزرع فتتلفه فهي دودة تسطو على الزروع فتتسبب في إتلافها.
(7) الحديد البيّن: الفاصل بين قطعتين.
(8) السافيات جمع سافية: وهي التراب تذرى وتبدد والحديث الميّن: الحديث الكاذب.
(9) أرحية جمع رحى: وهي الطاحونة.
(10) جرادق: مفردها جردق وهو الرغيف ومثرودة من ثرد ثردا وأثرد الخبز فتّه ثم بلّه بالمرق فالخبز ثريد ومثرود.