فهرس الكتاب
بالحسن والحسين، فأفتياه فقال فيهما:
جعل الله حر وجهكما ... نعلين سبتا يطاهما الحسنان [1]
65 -كان جعفر بن أبي طالب أشبه الناس برسول الله خلقا وخلقا، وكان الرجل يرى جعفرا فيقول: السّلام عليك يا رسول الله، يظنه إياه، فيقول: لست برسول الله، أنا جعفر. وكان أبو هريرة يقول: ما لبس النعال، ولا ركب الرحال بعد رسول الله أفضل من جعفر.
66 -قال سعيد بن العاص حين قتل الحسين عليه السّلام: لله در ابن زياد! كان من صفر [2] فصار من ذهب.
67 -سأل الوليد بن عقبة مروان بن الحكم، وهو على المدينة، والمغيرة بن شعبة، وهو على الكوفة، فلم يجد عندهما طائلا [3] ، فانحدر إلى عبد الله بن عامر [4] ، وهو على البصرة، فقضى عنه دينه مائة ألف، فقال:
ألا جعل الله المغيرة وابنه ... ومروان نعلي بذلة لابن عامر
لكي يقياه الحر والبرد والأذى ... ولسع الأفاعي واحتدام الهواجر [5]
(1) السبت: السبت بالكسر هو كل جلد مدبوغ وقيل هو المدبوغ بالقرظ خاصة وقال الجوهري السبت بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقرظ تحذى منه النعال السبتيّة وهي نعال لا شعر عليها من لباس الموسرين أهل النعمة والسعة.
(2) الصفر: هو النحاس الجيّد وقيل الصفر هو ضرب من النحاس وقيل هو ما صفر منه واحدته صفرة.
(3) لم يجد عندهما طائلا: الطائل مشتق من الطول ويقال للشيء الخسيس الدّون: ما هو بطائل. وهذا أمر لا طائل فيه إذا لم يكن فيه منفعة وغناء ومزيّة. وأصل طائل:
النفع والفائدة.
(4) عبد الله بن عامر: هو عبد الله بن عامر بن كريز الأموي المتقدمة ترجمته.
(5) الهواجر: يقال الهجير والهجيرة والهجر والهاجرة نصف النهار عند زوال الشمس إلى العصر وقيل في كل ذلك إنه شدة الحر. وقال الجوهري هو نصف النهار عند اشتداد الحر.