فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 2267

أطباقها بالمساحي والمرود [1] ، فإذا ردهم الله إلى الأرض أكلت لحومهم كما أكلوا ثمارها، وشربت دماءهم كما شربوا ماءها، ومزقت أوصالهم كما هتكوا أطباقها.

6 -كان بعض العلماء إذا تلا قوله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آيََاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} [2] قال: أشهد أن السماوات والأرض وما فيها آيات تدل عليك وتشهد لك بما وصفت من نفسك، كل يؤدي عنك الحجة، ويقر لك بالربوبّية، موسوم بآثار قدرتك، ومعالم تدبيرك الذي تجليت به لخلقك، فوسمت من معرفتك القلوب بما آنسها من وحشة الفكر، وكفاها رجم الاحتجاب، فهي على اعترافك بك شاهدة أنك لا تحيط بك الصفات، ولا تدركك الأوهام فإن حظ الفكر منك الاعتراف بك والتوحيد.

7 -الجاحظ: كان فضل الرقاشي [3] سجاعا في قصصه، وكان عمرو بن عبيد وهشام بن حسان [4] يحضرانه، ومن كلامه: سل الأرض من شق أنهارك، وغرس أشجارك، وجنى ثمارك؟ فإن لم تجبك حوارا أجابتك اعتبارا.

8 -يعلي بن منية: عنه عليه السّلام، من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها في المحشر.

(1) المساحي: ما يمسح به، والمسحاة أيضا شبيهه بالمرّ تستعمل لجرف الأرض وحفرها. والمرود: ما تستعمل لدفع السفن.

(2) سورة الذاريات، الآية: 20.

(3) فضل الرقاشي: هو الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى: واعظ، من أهل البصرة. كان من أخطب الناس، متكلما قاصا مجيدا. وهو رئيس طائفة من المعتزلة تنسب إليه. كان قدريا ضعيف الحديث، سجّاعا في قصصه. توفي نحو سنة 140هـ. راجع ترجمته في البيان والتبيين 1: 290وتهذيب التهذيب 8: 283 والأعلام 5: 151.

(4) هشام بن حسان: حافظ، من الخشبية (فريق من الجهمية) عالم بأحاديث الحسن البصري. توفي سنة 146هـ. راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ 1: 154والبيان والتبيين 1: 291وتهذيب التهذيب 11: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت