القصة؟ فحكاها، فقال: أما أنا فسأعلي سمكها [1] ، وشاطره الصلة.
59 -زاهر البكري [2] : كان ابنه يزيد بخراسان، فقال فيه:
إذا جاء ركب من خراسان مقبلا ... ففيّ عن المستخبرين صدود
أحاذر أن يردى يزيد بن زاهر ... وجلدة بين الحاجبين يزيد
60 -أبو لهب تبت يداه:
إذا القرشي لم يضرب بعرق ... خزاعي فليس من الصميم [3]
وكيف يكون ذا شرف إذا ما ... تخطته دلالات النجوم
61 -دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ابنته عائشة [4] ، فقال: من هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه تفاحة القلب، قال: أنبذها عنك، فانهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء، ويورثن الضغائن، قال: لا تقل يا عمرو، فو الله ما مرض المرضى، ولا ندب الموتى [5] ، ولا أعان على الأحزان إلا هنّ، وإنك لواجد خالا قد نفعه بنو أخته، فقال عمرو:
ما أراك يا أمير المؤمنين إلّا قد جبهتهن إلي.
62 -الجاحظ: عرق الخال أنزع من عرق العم، ونصيب الأمهات في الأولاد أنزع [6] ، وهن على الشبه أغلب، والدليل عليه أن أكثر ما يلدن
(1) سأعلي سمكها: سأرفع سمكها وسمك البيت سقفه وقيل هو من أعلى البيت إلى أسفله وجاء في التنزيل: {رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا} (الآية 28من سورة النازعات) .
(2) زاهر البكري: لم نقع لزاهر هذا على ترجمة.
(3) خزاعة: حي من الأزد مشتق من ذلك لتخلفهم عن قومهم قيل إنما سموا خزاعة لأنهم انخزعوا عن قومهم حين أقبلوا من مأرب فنزلوا ظهر مكة.
(4) عائشة بنت معاوية: لم نقع لها على ترجمة.
(5) ندب الموتى: ندب الميت بكى عليه وعدّد محاسنه يندبه ندبا وندب الميت بعد موته من غير أن يقيد ببكاء وهو من الندب للجراح لأنه احتراق ولذع من الحزن.
(6) أنزع: من نزع نزعا ومعناه انحسر الشعر عن جانبي جبهته فهو أنزع وهنا بمعنى منتزعة الحقوق فلا ينتسب أبناؤها لها فهي نزعاء.