فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 2267

عدي بن كعب إن سألت بطانتي ... فهنّا وهنّا عنهم فتنكب [1]

ينشب عيصي ما بقيت بعيصهم ... تنشب عيص القشعة المتنشب [2]

فإني وإن كانوا إليّ أحبة ... أميّ وقومي دون قومي وأقربي

لجان على حبي عدي وجاعل ... خفارتهم ما بين أذني ومنكبي [3]

64 -علي رضي الله عنه في آل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: هم موضع سره.

ولجأ أمره، وعيبة علمه [4] وموئل حكمته، وكهوف كتبه، وحبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره، وأذهب ارتعاد فرائصه. هم أساس وعماد اليقين، إليهم يفيء الغالي [5] ، وبهم يلحق التالي [6] .

وعنه عليه السّلام: ألا يعدلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة [7] أن يسدها بالذي لا يزيده أن أمكسه. ولا ينقصه أن أهلكه، ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض منه عنهم يد واحدة، تقبض منهم عنه أيد كثيرة، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة.

(1) تنكب: يقال تنكب عنه أي عدل عنه وتجنّبه واعتزله وتأتي من ولّاه منكبه وأقبل نحو غيره. ويقال تنكّب عن وجهي: أي تنحّ أو أعرض عني.

(2) نشب الشيء في الشيء بالكسر نشوبا علق فيه. ونشب في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص. وما أكرم عيصه وهم آباؤه وأعمامه وأخواله وأهل بيته. والعيص الشجر الكثير الملتف.

والقشعة نبت يتعلق بالأشجار ولا عر له في الأرض.

(3) ما بين أذني ومنكبي: أي في عنقي والخفارة بتثليث الخاء معناها الذمام.

(4) عيبة علمه: العيبة الوعاء يكون من خوص أو أدم ونحوه.

(5) الغالي: من غلا يغلو غلوّا يقال غلا في دينه: تجاوز بالإفراط حدود الجادة.

(6) وبهم يلحق التالي يقصد به أن المقصّر في عمله والحائد عن الصراط السوي يتسنّى له الخلاص بالنهوض ليلحق بآل النبي ويحذو حذوهم.

(7) الخصاصة: معناها الفقر والحاجة الشديدة.

ومعنى ذلك أن الإمام علي ينهى عن إهمال القريب إذا كان فقيرا أو يحث على سدّ حاجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت