فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 2267

والقضاء، وقد فسدا جميعا.

القضاة يرشون حتى يولوا، والمحدثون يأخذون على حديث رسول الله الدّراهم.

29 -قال رجل لسليمان الشاذكوني [1] : أرانيك الله يا أبا أيوب على قضاء أصفهان. فقال: إن كان لا بد فعلي خراجها [2] ، فإن أخذ أموال الأغنياء أسهل من أخذ أموال الأيتام.

30 -تقدم رجلان إلى قاض، فتكلم أحدهما ولم يترك الآخر يتكلم، فقال: أيها القاضي، تقضي على غائب؟ قال: كيف؟ قال: أنا غائب إذا لم أترك أتكلم.

31 -بنى ابن أسد [3] قصرا بالبصرة، وكانت في جانب منه حجرة صغيرة لعجوز تساوي عشرين دينارا، فاحتاج إليها فطلبها بمائتي دينار فأبت، فقيل لها: إن القاضي يحجر عليك لسفاهتك، لأنك ضيعت مائتين فيما قيمته عشرون، فقالت: ولم لا يحجر [4] على من يشتري بمائتين ما يساوي عشرين فحجت فاشتريت منها بثلاثمائة دينار.

(1) سليمان الشاذكوني: هو أبو أيوب سليمان بن داود السعدي البصري المعروف بالشاذكوني كان حافظا مكثرا قدم بغداد سنة 180هـ وجالس الحفاظ بها وذاكرهم ثم خرج إلى أصبهان فسكنها وانتشر حديثه فيها وفيها توفي سنة 234هـ.

راجع ترجمته في ميزان الإعتدال 2: 205وطبقات ابن سعد 7/ 592وتاريخ بغداد 9: 40.

(2) خراجهم: الخرج والخراج: شيء يخرجه القوم في السنة من مالهم بقدر معلوم وقيل: الخراج هو الأتاوة تؤخذ من أموال الناس وتؤدى إلى الولاة.

(3) ربما كان خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري أمير العراقيين نسبته إلى جده لأبيه وقد تقدمت ترجمته.

(4) لم لا يحجر: الحجر بالسكين مصدر: من حجر عليه القاضي يحجر حجرا منعه من التصرف في ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت