فهرس الكتاب
26 -أراد يوسف بن عمر منصور بن المعتمر [1] على القضاء فأبى، فجيء بالقيد ليقيّد، وأحضر خصمان فقعدا بين يديه، فما التفت إليهما، فقيل له: إنك لو بترته لم يل لك القضاء. فتركه.
27 -عبد الملك بن عمير عن رجل من أهل اليمن: أقبل سيل باليمن في ولاية أبي بكر فأبرز [2] عن باب مغلق، فظنناه كنزا، فكتبنا إلى أبي بكر، فكتب، لا تحركوه حتى يقدم عليكم أمنائي. ففتح إذا برجل علي سرير، عليه سبعون حلة مسنوجة بالذهب، وفي يده اليمنى لوح، فيه مكتوب:
إذا خان الأمير وكاتباه ... وقاضي الأرض داهن في القضاء [3]
فويل ثم ويل ثم ويل ... لقاضي الأرض من قاضي السماء
وإذا عند رأسه سيف أشد خضرة من البقلة، مكتوب فيه: هذا سيف هود بن عاد بن أرم [4] .
28 -سليمان بن حرب [5] : لم يبق أمر من أمر السماء إلا الحديث
(1) منصور بن المعتمر: هو منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة السلمي الكوفي من ثقات رواة الحديث. قيل إنه كان أثبت أهل الكوفة كان صالحا متعبدا. صام ستين سنة وقامها.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 10: 343وحلية الأولياء والبيان والتبيين 1: 299.
(2) أبرز عن باب مغلق بمعنى كشف عن باب مغلق.
(3) داهن: من داهن يداهن مداهنة وإدهانا والمداهنة المصانعة واللين وقيل المداهنة إظهار خلاف ما يبطن وما يضمر والمداهنة هنا بمعنى الغش.
(4) هود بن عاد بن أرم: في كتب الإنساب عاد هو ابن عوض بن أرم بن سام بن نوح.
(5) سليمان بن حرب: هو أبو أيوب سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الواشحي البصري وواشح من الأزد ولد سنة 140هـ وكان من ثقات رجال الحديث. ولاه المأمون قضاء مكة سنة 214هـ مات بالبصرة سنة 224هـ.
راجع ترجمته في: الأعلام 3: 183تاريخ بغداد 9: 33وطبقات ابن سعد 7/ 2: 52.