فهرس الكتاب
قال: فهل أكرهت على أخذ الرزق؟ قال: هلم [1] شهادتك.
35 -أعرابي: لو كان رأسه في الحرباء لأخذت رزقي منه.
36 -تقدمت امرأة إلى قاض، فقال: جامعك شهودك؟ فسكتت، فقال كاتبه: أن القاضي يقول: جاء شهودك معك؟ قالت: نعم، ثم قالت: ألا قلت كما قال كاتبك؟ كبرت سنك، ونقص عقلك، وعظمت لحيتك حتى غطت على لبك [2] ، ما رأيت ميتا يقضي في الأحياء غيرك!.
37 -كان شريح إذا جلس للقضاء بدأ بهذه الكلمات: سيعلم الظالمون حظ من نقصوا إن الظالم ينتظر العقاب، وإن المظلوم ينتظر النصر.
38 [شاعر] :
أبكي وأندب ملّة الإسلام ... إذ صرت تقعد مقعد الحكّام
إن الحوادث ما علمت كثيرة ... وأرتك بعض حوادث الأيام [3]
39 -علي رضي الله عنه في معنى الحكمين: فأجمع رأي ملئكم [4]
على أن اختاروا رجلين، فأخذنا أن يجعجعا عند القرآن [5] ، ولا يجاوزاه وتكون ألسنتهما معه، وقلوبهما تبعه. فتاها عنه [6] ، وتركا الحق وهما يبصرانه.
(1) هلمّ: بمعنى أقبل وهذه الكلمة مركبة من هاء التنبيه ومن لمّ ولكنها قد استعملت استعمال الكلمة المفردة البسيطة وهي تستعمل للواحد والأثنين والجماعة.
(2) غطت على لبك: لب كل شيء نفسه وحقيقته واللب العقل وجمعه ألباب.
ويقال رجل لبيب إذا كان ذا عقل راجح وفطنة.
(3) وأراك بعض حوادث الأيام أي أنك أصبحت علينا مصيبة كمصائب الدهر الكثيرة التي أنزلها بنا.
(4) ملئكم: الملأ الجماعة من الناس.
(5) يجعجعا من جعجع البعير إذا برك ولزم الجعجاع أي الأرض.
(6) قلوبكما تبعه: التبع محركة وهو اللاحق المتأثر بغيره يتبعه ويميل معه.
وتاها: بمعنى ضلا وانحرفا عنه.