فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 2267

إلى العراق، فقال السلطان: أنا معك وقالت الفاقة: مالي حراك، فقالت الصحة: أنا معك. فبقيت الفاقة والصحة بالبادية.

39 -أعرابي [1] :

لضأن ترتعي الدكداك حولي ... أحبّ إليّ من بقر عكوف [2]

وكلب ينبح الأضياف ليلا ... أحبّ إليّ من ديك هتوف

وبيت تخفق الأرواح فيه ... أحب إلي من قصر منيف [3]

وشرب لبينة وتطيب نفسي ... أحبّ إليّ من أكل الرغيف

ولبس عباءة وتقرّ عيني ... أحبّ إليّ من لبس الشفوف [4]

40 -للنوشادر [5] أصل موجود، وقد يصعدون الشعر ويدبرونه حتى يستحكم استحكام النوشادر ولا يغادر شيئا من عمله، وهو من خصائص سمرقند [6] .

وللمرداسنج [7] أصل، ويدبرون الرصاص فيستحيل مرداسنجا.

وللتوتيا [8] أصل، ويدبرون النحاس فيستحيل توتيا.

(1) هذه الأبيات لميسون بنت بحدل، وهي ميسون بنت بحدل بن أنيف، من بني حارثة ابن جناب الكلبي، أم يزيد بن معاوية. شاعرة، كانت بدوية ثقلت عليها الغربة عن قومها لمّا تزوجت بمعاوية في الشام فسمعها تقول هذه الأبيات فطلّقها وأعادها إلى أهلها. وكانت حاملا بيزيد (في رواية) أو أخذته معها رضيعا فنشأ في البريّة فصيحا.

ونقل البغدادي في خزانة الأدب أن معاوية لمّا طلّقها قال لها: كنت فبنت. فأجابته:

ما سررنا إذ كنا ولا أسفنا إذ بنّا. توفيت نحو سنة 80هـ. راجع ترجمتها في المحبر 21والكامل لابن الأثير 4: 4.

(2) الدكداك: هو بطن من الأرض مستو والجمع دكادك.

(3) الأرواح: جمع ريح.

(4) هذه الأبيات مثبتة في خزانة الأدب تختلف روايتها وتزيد عنها.

(5) النوشادر: نوع من الملح يحضر وهو نوعان طبيعي وصناعي.

(6) سمرقند: يقال لها بالعربية سمران، بلد معروف مشهور، قيل إنه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر وهو قصبة الصّغد. راجع معجم البلدان 3: 246.

(7) مرداسنج: هو المرتك منه ما يعمل من الرمل. راجع مفردات ابن البيطار.

(8) التوتيا: تكون في المعادن. راجع طريقة استخراجها في مفردات ابن البيطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت