68 -ابن هبيرة: قال لي محمد بن الباغندي [1] يوما: تزعمون أني مراء، وعزمي والله أن أصوم غدا ولا أعلم به أحدا.
69 -بينما عابد يمشي في براز [2] ، والغمامة على رأسه تظله، جاء رجل يريد أن يستظل بها، فقدعه وقال: إن قمت معي لم يعلم الناس أنّ الغمامة تظلني.
فقال الرجل: قد علم أني لست ممن تظله الغمامة. فتحولت الغمامة إليه.
70 -فضيل: ما من مضغة [3] أحب إلى الله من اللسان إذا كان صدوقا، ولا مضغة أبغض إلى الله منه إذا كان كذوبا.
71 -ابن مسعود رضي الله عنه: أعظم الخطايا اللسان الكذوب.
وعنه: يكون الرجل مرائيا في حياته وبعد موته. قيل: كيف؟
قال: يحب أن تكثر الناس على جنازته.
72 -عامر بن عبد قيس: الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب. وإذا خرجت من اللسان لم تجاوز الآذان.
(1) الباغندي: نسبة إلى باغند من قرى واسط. ولم يتبيّن لنا من هو الباغندي هذا.
فربما كان محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الحافظ المتوفي سنة 312هـ.
راجع معجم البلدان 2: 42وتاريخ بغداد 2: 209واللباب 1: 111. وميزان الإعتدال 4: 26.
(2) البراز: بالفتح المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع. وإذا خرج الإنسان إلى ذلك المكان قيل برز يبرز.
(3) المضغة: القطعة من اللحم وقيل تكون المضغة غير اللحم. ومنه قيل في الإنسان مضغتان إذا صلحتا صلح البدن: القلب واللسان. والجمع مضغ وقلب الإنسان مضغة من جسده.