45 -كتب عمر بن عبد العزيز: أما بعد. فإنه بلغني أن هذا الرجف شيء يعاقب الله به خلقه، وقد كتبت إلى الأجناد أن يخرجوا فيتوبوا إلى الله من ذنوبهم وخطاياهم، ومن استطاع أن يقدم بين يدي مخرجه صدقة فليفعل.
46 -عن علي رضي الله عنه أنه قال لما زلزلت الأرض: ما أسرع ما أخزيتم!.
47 -وعن كعب [1] : لعله عمل عليها من الخطايا فتزلزلت غضبا للرب.
48 -وعن ابن مسعود [2] أن الأرض زلزلت على عهده فقال: كنا نرى الآيات مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بركات. وأنتم ترونها تخويفا.
49 -جرير بن عبد الله [3] نزل قطربّل [4] فقال أي نهر هذا؟ فقيل:
دجلة، قال: وهذا؟ قالوا: دجيل [5] ، قال: يجتمع فيها جبابرة أهل الأرض فيخسف بها، فلهي أشد رسوخا في الأرض من سكة الحديد في الأرض الخوارة [6] .
50 -في الحديث: تنكبوا الغبار فمنه تكون النسمة [7] أي الربو.
(1) كعب: هو كعب الأحبار تقدمت ترجمته.
(2) ابن مسعود: هو عبد الله بن مسعود. تقدمت ترجمته.
(3) جرير بن عبد الله: هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك البجلي الشهيد. بعثه الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى ذي الخلصة فهدمها. سكن الكوفة ثم قرقيسيا وتوفي سنة 54هـ.
وقيل سنة 51هـ.
(4) قطربل اسم قرية بين بغداد وعكبرا ينسب إليها الخمر، كانت منتزها للبطالين وحانة للخمارين وقد أكثر الشعراء من ذكرها. راجع معجم البلدان 4: 371.
(5) دجيل: اسم نهر مخرجه من أعلى بغداد بين تكريت وبينها مقابل القادسية دون سامّراء يسقي كورة واسعة وبلادا كثيرة ثم تصب فضلته في دجلة. وهناك نهر آخر بهذا الاسم في الأهواز حفره أردشير بن بابك أحد ملوك الفرس وليس هو المقصود هنا. راجع معجم البلدان 2: 443.
(6) الأرض الخوّارة: الضعيفة الرخوة.
(7) النسمة: ضيق التنّفس.