51 -وعن الحجاج: إتقوا الغبار فأنه سريع الدخول، بطيء الخروج.
52 -حكيم: أرفق بالعدو كما ترفق بزجاج الشام إلى أن تجد الفرصة فإما أن تضرب به الحجر فتفضه [1] ، وأما أن تضربه بالحجر فترضه [2] .
53 -قال أبو عبيدة [3] : ما ينبغي أن يكون مثل النظام [4] ، سألته وهو صبي عن عيب الزجاج فقال: سريع الكسر، بطيء الجبر [5] .
54 -جرير:
صدع الظغائن يوم بنّ فؤاده ... صدع الزجاجة ما لذاك تداني
55 -كان للواثق [6] غلام بدوي فصيح، فازدحم الناس عليه يوما يكتبون فقلب طرفه فقال: «إن تراب قعرها لمنتهب» وذلك أن البئر العذبة الماء يخرج ترابها طيبا، فيتناهبه الصبيان سرورا به، ومضوا إلى الحي يبشرونهم.
56 -كتب كشاجم: كنت أعزك الله، من المحل الجريب، والبلد
(1) فض الحجر: كسره.
(2) رض الشيء يرضّه رضا: دقّة بقوة.
(3) أبو عبيدة: هو معمّر بن المثّنى. تقدمت ترجمته.
(4) النظّام: هو إبراهيم النظام شيخ المعتزلة تقدمت ترجمته.
(5) قال الشاعر:
إن القلوب إذا تنافر ودّها ... مثل الزجاجة كسرها لا يجبر
(6) الواثق: هو هارون (الواثق بالله) بن محمد (المعتصم بالله) بن هارون الرشيد العباسي، من خلفاء الدولة العباسية بالعراق. ولد ببغداد وولي الخلافة سنة 227هـ فامتحن الناس في خلق القرآن وسجن جماعة. شغل نفسه بمنحنة الناس في الدين فأفسد قلوبهم. مات في سامرا بعلّة الإستسقاء. ولادته سنة 200هـ. ووفاته سنة 232هـ. راجع ترجمته في الأعلام 8: 62وابن الأثير 7: 10والمرزباني 484 وتاريخ بغداد 14: 15.