وراحته لو أن معشار عشرها ... على البر كان البر أندى من البحر
فقال: أحسنت، فاحتكم [1] إن شئت، أو فوض الحكم إلينا قال: بل احتكم. فاحتكم لكل بيت ألف درهم. فقال داود: لو فوضت الحكم إلينا لكان خيرا لك. فقال الأعرابي: لم يكن عند الأمير ما يسعه حكمه. فقال: أنت في هذا أشعر منك في شعرك. وأمر له مكان كل ألف بأربعة آلاف.
68 -كان يقال: لو سقط المعروف ما سقط إلا متكئا.
69 [شاعر] :
ذهاب المال في حمد وأجر ... ذهاب لا يقال له ذهاب
70 -أبو داود بن جرير [2] :
الجود أخشن مسا يا بني مطر ... من أن يبزكموه كف مستلب
ما أعلم الناس أن الجود مدفعة ... للذم لكنه يأتي على النشب [3]
71 -سئل أعرابي عن المروءة فقال: لا يمر بك أحد إلا ناله رفدك [4] ، ولا تمر بأحد إلا رفعت نفسك عن رفده.
72 -في الحديث المرفوع: أفضل الصدقة جهد المقل.
73 -قال الرشيد لجعفر بن يحيى في سفر له إلى الرقة [5] : أعدل بنا
(1) احتكم: يقال حكّمته في شيء إذا جعلت إليه الحكم فيه فاحتكم عليّ في ذلك.
واحتكم فلان في مال فلان إذا جاز في حكمه. والمحاكمة: المخاصمة إلى الحاكم.
(2) أبو داود بن جرير: لم نقع له على ترجمة.
(3) النشب: يقال: النشب والمنشبة: المال الأصيل من الناطق والصامت يقال فلان ذو نشب قيل المال والعقار.
(4) الرفد: بالكسر: العطاء والصلة رفدة: أعطاه وترافدوا: أعان بعضهم بعضا.
(5) الرقة: مدينة مشهور على الفرات معدودة في بلاد الجزيرة لأنها من جانب الفرات الشرقي والرقة أيضا: البستان المقابل للتاج من دار الخلافة ببغداد وهي بالجانب الغربي.