فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2267

والعفو عند القدرة. والعطاء بغير منة [1] .

64 -لقي سليمان بن المغيرة [2] شعبة [3] ، فشكا إليه الحاجة، وكان راكب حمار، فقال: والله ما أملك من الدنيا إلا هذا الحمار. فنزل عنه ودفعه إليه.

65 -الشافعي رحمة الله عليه قال لابنه: والله لو علمت أن الماء البارد يثلم مروءتي ما شربته إلا حارا حتى أفارق الدنيا.

66 -جعفر بن محمد: نظرت في المعروف فوجدته لا يتم إلا بثلاث: تعجيله، وستره، وتصغيره [4] . إنك إذا عجلته هنأته، وإذا سترته تممته، وإذا صغرته عظمته.

67 -دخل أعرابي على داود بن يزيد [5] وهو بالسند، فقال: أيها الأمير، تأهب لمديحي. فلبس سواده وتقلد سيفه وخرج، فقال: يا أعرابي، لقد أخذت أهبتي، فو الله لئن أحسنت لأحسنن إليك، ولئن أسأت فلأمثّلنّ [6] بك. فقال:

فتى تهرب الأموال من جود كفه ... كما يهرب الشيطان من ليلة القدر

له همم لا منتهى لكبارها ... وهمته الصغرى أجل من الدهر

(1) المنّة: من منّ عليه يمنّ منّا أحسن وأنعم. وإذا قيل امتنّ وتمنّن معنى ذلك قرّعة بمنّة.

(2) سليمان بن المغيرة: هو سليمان بن المغيرة القيسي أبو سعيد البصري من أفاضل أهل البصرة وثقات رواة الحديث. مات سنة 165هـ.

راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 7/ 2: 38وتهذيب التهذيب 4: 220.

(3) شعبة: هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي البصري المتقدمة ترجمته.

(4) التصغير: التصغير يجيء بمعان شتى منها ما يجيء على التعظيم لها ومنها ما يجيء بمعنى التقرب وهو المقصود هنا.

(5) داود بن يزيد: هو داود بن يزيد بن حاتم بن المهلب بن أبي صفرة المتقدمة ترجمته.

(6) لأمثّلنّ بك: مثل بالرجل يمثل مثلا ومثلة نكّل به وهي المثلة والمثلة. التعذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت