أقول لميمون وقد حن حنة ... إلى الريف واغمرت عليه الموارد [1]
سيكفيك ذكر الريف ضب ومذقة ... وبيت بو عساء الجنينة فارد [2]
وريح بنجد طيب نسماتها ... وأسود من ماء العذيبة بارد [3]
60 -أنف الكلب الأسدي:
إني نزلت إليك من جبل ... دون السماء صمحمح صلد [4]
أعلاه ذو شوك وأسفله ... ميثاء ملعبه من الأسد [5]
61 -علي رضي الله عنه حين جاء نعي الأشتر [6] : مالك وما مالك! لو كان جبلا لكان فندا [7] لا يرتقيه الحافر ولا يوفي عليه الطائر.
62 -عبد الصمد بن المعذل [8] في نخل باعه:
(1) أغمرت: كثرت.
(2) الضب: حيوان من الزحافات شبيه بالحرذون ذنبه كثير العقد. والمذقة: الطائفة من اللبن الممزوج بالماء. والوعساء الفارد: البعيد المنفرد عنه غيره.
(3) الماء الأسود: الكثير. والأسودان: الماء واللّبن. والعذيبة: ماء قريب من المدينة (راجع معجم البلدان) .
(4) الجبل الصمحمح: العظيم العالي.
(5) الأرض الميثاء: اللّينة السهلة.
(6) الأشتر: هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي، أمير، من كبار الشجعان كان رئيس قومه. سكن الكوفة وشهد اليرموك وذهبت عينه فيها وشهد يوم الجمل وأيام صفين مع الإمام عليّ الذي ولّاه على مصر فقصدها فمات في الطريق فقال عليّ: رحم الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله. له شعر جيّد يعدّ من الشجعان الأجواد العلماء الفصحاء. توفي سنة 37هـ. راجع ترجمته في الإصابة ت 8343وتهذيب التهذيب 10: 11ودائرة المعارف 2: 210.
(7) الفند: الرأس العظيم من الجبل. وقيل: المنفرد من الجبال.
(8) عبد الصمد بن المعذل: هو عبد الصمد بن المعذّل بن غيلان بن الحكم العبدي، من بني عبد القيس، أبو القاسم. من شعراء الدولة العباسية. ولد ونشأ في البصرة.
كان هجاء شديد العارضة سكّيرا، خميّرا. توفي نحو سنة 240هـ راجع ترجمته في الأعلام 3: 11وفوات الوفيات 1: 277.