123 -قال خالد بن يزيد بن معاوية وكان جوادا: من جاد بماله فقد جاد بنفسه، لأنه جاد بما لا قوام لنفسه إلا به.
124 -أضاق بشير بن عبد الله المدني [1] فخرج إلى العباس بن الوليد ابن عبد الملك [2] وهو بحمص فأعطاه مالا كثيرا وأغناه. ثم كتب إليه صديقه عمران بن أبي فروة [3] يجزع من فراقه، ويلوم نفسه على ترك مواساته إياه بماله، فأهدى العباس لعمران ثيابا ومالا، وقال لبشير: إن لعمران علينا ذماما [4] بعودتك، ولائمته نفسه في البخل عنك.
125 -دخل طلحة بن عبد الله بن عوف سوق الظهر يوما، فوافق فيه الفرزدق فقال: يا أبا فراس: اختر عشرا من الإبل، ففعل. فقال: ضم إليها مثلها، ففعل. فلم يزل يقول ذلك حتى بلغت مائة، فقال: هي لك، فقال:
يا طلح أنت أخو الندى وعقيده ... إن الندى إن مات طلحة ماتا
إن الندى ألقى إليك رحاله ... فبحيث بت من المنازل باتا
126 -وقدم الفرزدق المدينة، فتلقاه من نعى إليه طلحة، فقال:
بفيك التراب والحجر.
(1) بشير بن عبد الله المدني: لم نقع له على ترجمة.
(2) العباس بن الوليد بن عبد الملك: هو العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان أحد كبار القادة كان يقال له فارس بني مروان. استعمله أبوه على حمص وافتتح مدنا وحصونا كثيرة من بلاد الروم. سجنه مروان بن محمد في (حران) فمات سجينا سنة 131هـ.
راجع ترجمته في العقد الفريد 4: 442والأعلام 4: 40وتهذيب التهذيب 7: 270.
(3) عمران بن أبي فروة: لم نقع له على ترجمة.
(4) ذماما: الذمام: كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمّة. ومن ذلك يسمى أهل العهد أهل الذمة. وفلان له ذمة أي حق. والذمة العهد والكفالة والحرمة.