فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2267

134 -كان لعثمان على طلحة [1] رضي الله عنهما خمسون ألفا.

فخرج عثمان إلى المسجد فقال له طلحة: قد تهيأ مالك فاقبضه. فقال:

هو لك يا أبا محمد معونة لك على مروءتك.

135 -خرج الحسنان، وعبد الله بن جعفر، وأبو حبة الأنصاري [2]

من مكة إلى المدينة، فأصابتهم السماء [3] ، فلجأوا إلى خباء أعرابي، فأقاموا عنده ثلاثا حتى سكت السماء، وذبح لهم، فلما ارتحلوا قال له عبد الله بن جعفر: إن قدمت المدينة فسل عنا.

فاحتاج الأعرابي بعد سنين، فقالت له امرأته: لو أتيت المدينة فلقيت أولئك الفتيان، فقال: قد أنسيت أسماءهم، قالت: سل عن ابن الطيار. وفاه. فقال: الحق سيدنا الحسن، فلقيه فأمر له بمائة ناقة بفحولتها ورعاتها، ثم أتى الحسين فقال: كفانا أبو محمد مؤونة الإبل.

فأمر له بمائة شاة. ثم أتى عبد الله فقال: كفاني أخواي الإبل والشاء فأمر له بمائة ألف درهم. ثم أتى أبا حية فقال: والله ما عندي مثل ما أعطوك، ولكن جئني بإبلك، فأوقرها [4] له تمرا. فلم يزل اليسار في أعقاب الأعرابي.

136 -أراد ابن عامر أن يكتب لرجل خمسين ألفا، فجرى القلم بخمس مائة ألف. فراجعه الخازن، فقال: أنفذه فوالله لانفاذه أحسن، وإن جرح المال أحسن من الاعتذار. فاستسرفه، فقال: إذا أراد الله بعبد خيرا حرف القلم عن مجرى إرادة كاتبه إلى إرادته، وأنا أردت شيئا وأراد

(1) طلحة: هو هنا طلحة بن عبيد الله التيمي المتقدمة ترجمته.

(2) أبو حبة الأنصاري: هو أبو حبة بن عبد عمرو الأنصاري شهد صفين مع علي واسمه يزيد بن غزية.

راجع الإصابة 7: 40في ترجمة أبي حبة البدري.

(3) أصابتهم السماء: أي أمطرت عليهم السماء. والسماء: المطر مذكر.

(4) أوقرها: من أوقر بعيره أي حمله حملا ثقيلا والوقر بكسر الواو الحمل امرأة موقرة إذا حملت حملا ثقيلا وأوقرت النخلة أي كثر حملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت