فيرد عليّ ثلاثا، وبعد جهد ما يلوك [1] منها ثنتين.
11 -استأذن جحظة [2] على صديق له مبخل، فقيل: هو محموم، فقال: كلوا بين يديه حتى يعرق.
12 -قيل لأبي عمرو الأعرج [3] ، وقد خرج إلى مكة مع نوفل بن عمارة المخزومي [4] ، كيف صحبته؟ قال: امرأتي طالق إن لم يكن ظن بظني أنه قد ضربت عنقي، لأنه كان يمكث ثلاثة أيام لا يدخله شيء.
13 -سأل المأمون اليزيدي [5] عن ابنه العباس [6] فقال: رأيته وقد ناوله الغلام اشنانا ليغسل يده، فاستكثره فرد بعضه في الأشناندانة [7] ولم يلقه في الطست، فعلمت أنه بخيل لا يصلح للملك.
(1) ما يلوك: اللوك أهون المضغ وقيل هو مضغ الشيء الصلب الممضغة تديره في فيك.
وقد لاكه يلوكه لوكا. ولكت الشيء في فمي ألوكه إذا علكته وقد لاك الفرس اللجام. وفلان يلوك أعراض الناس أي يقع فيهم.
(2) جحظة: هو جحظة البرمكي أحمد بن جعفر المتقدمة ترجمته.
(3) أبو عمرو الأعرج: لم نقع له على ترجمة ولعله أبو عمرو المديني أحد شيوخ قريش روى عنه الطبري رؤيته لمحمد بن عبد الله النفس الزكية وقد دخل المدينة سنة 145هـ.
(4) نوفل بن عمارة المخزومي: لم نقع له على ترجمة.
(5) اليزيدي: هو إبراهيم بن يحيى بن المبارك أبو إسحاق اليزيدي العدوي من ندماء المأمون العباسي. له معه أخبار في مجالس أنسه. صنف كتبا منها الكعبة وأخبارها والنقط والشكل. من أهل البصرة وسكن بغداد.
راجع ترجمته في الأعلام 1: 74. إرشاد الأريب 1: 360وإنباه الرواة 1: 189.
(6) العباس: هو العباس بن عبد الله المأمون بن هارون الرشيد. أمير عباسي ولاه أبوه الجزيرة والثغور والعواصم سنة 213هـ. نافس عمه المعتصم على الخلافة ودبر مؤامرة لقتله فقبض عليه المعتصم وعلى أصحابه فسجنه وعذبه ومات في سجنه بمنبج سنة 224هـ.
راجع أخباره في الأعلام 4: 25وتاريخ الطبري وابن الأثير حوادث سنة 223.
(7) الأشناندانة: لفظة مركبة من الأشنان بضم الهمزة وكسرها وهو نبات من الحمض الذي يغسل به الأيدي ودانه معناه إناء بالفارسية فتصبح الأشناندانة الأناء الذي يوضع في الأشنان ليتناوله من يغسل يده.