تعير [1] ؟ وكم تطوف وتطير؟ لأطيلن ضجعتك. ثم يطرحه في الصندوق ويقفل عليه.
8 -أبو عون الأنباري [2] :
لحاتم في بخله فطنة ... أدق حسا من خطا النمل
فحاتم الجود أخو طيء ... وكان هذا حاتم البخل
9 -علي بن هشام بن فرخسرو:
هبيني جمعت المال ثم خزنته ... فحانت وفاتي لا أزاد به عمرا [3]
إذا اختزن المال البخيل فإنه ... سيورثه خصما ويحتقب الوزرا [4]
10 -كان أحيحة بن الجلاح [5] يبخل، فإذا هبت الصبا أطلع من أطمه [6] فنفر إلى ناحية هبوبها ثم يصيح: هبي هبوبك، فقد أعددت لك ثلاثمائة وستين صاعا من عجوة [7] ، أدفع إلى الوليد منها خمس تمرات،
(1) العيّار الكثير المجيء والذهاب والتطواف في الأرض.
وعار يعير: أفلت من زمامه وهام على وجهه.
(2) أبو عون الأنباري: هو أبو عمر أحمد بن المنجم وقد ورد هذان البيتان في الأغاني راجع الأغاني 13: 26و 14: 201.
(3) هبيني: من وهب يهب وهبا وهبة. وتقول هبني أي احسبني يتعدى إلى مفعولين ولا يستعمل منه ماض ولا مستقبل في هذا المعنى.
(4) يحتقب الوزرا: احتقب بمعنى جمع. احتقب الاثم جمعه والوزر هو الذنب والإثم.
(5) احيحة بن الجلاح هو أحيحة بن الجلاح الأوسي أبو عمرو وكان سيد قومه من الأوس وكان صنيعا للمال شحيحا عليه وكان مع هذا شاعرا.
راجع ترجمته في خزانة البغدادي 2: 2423والبيان والتبيين 2: 361والإصابة 1: 21.
(6) الإطام: حصر البعير والرجل والأطم بالضم بناء مرتفع وأطم أطمأ غضب وأطم أطمأ انضمّ.
(7) العجوة: العجوة ضرب من التمر ويقال نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من غرس النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقيل العجوة ضرب من أجود التمر بالمدينة ونخلتها تسمى لينة.