فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2267

والآخرة اللحم، وسيد شراب الدنيا والآخرة الماء، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر.

5 -كان أبو العتاهية عند بعض الملوك في جماعة من الشعراء، فشرب رجل ماء وقال: برد الماء وطابا. فقال أبو العتاهية: أجيزوا [1]

فأطرقوا متفكرين، فقال: سبحان الله ما هذا الإطراق:

برد الماء وطاب ... حبذا الماء شرابا

6 -مر عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر [2] بعبد الحميد بن علي القرشي، فاستبقاه، فسقاه سويق [3] لوز بطبرزذ [4] فقال:

شربت طبرزذا بغريض مزن ... كذوب الثلج خالطه الرضاب [5]

فقال عبد الحميد:

وما إن ماؤنا بغريض مزن ... ولكن الملاح بكم عذاب

وما إن بالطبرزذ طاب ولكن ... بمسك هكذا طاب الشراب

وأنت إذا وطئت تراب أرض ... يطيب إذا مشيت بها التراب

لئن نداك يطفي المحل عنها ... وتحييها أياديك الرطاب [6]

(1) المقصود بالإجازة أن يتمّوا ما بدأ ويبنوا عليه.

(2) من شجعان الطالبيين وأجوادهم وشعرائهم، طلب الخلافة في أواخر دولة بني أميّة سنة 127هـ بالكوفة وبايع له بعض أهلها وأتته بيعة المدائن ثم قاتله والي الكوفة فتفرّق عنه أصحابه سنة 128هـ فخرج إلى المدائن حتى انتهى به الأمر إلى هراة فقتل خنقا بأمر أبي مسلم الخراساني سنة 129هـ. راجع مقاتل الطالبين 161وابن الأثير حوادث سنة 127.

(3) السويق: الناعم من دقيق اللوز أو الحنطة. والسويق: الخمر.

(4) الطبرزد: السكر (فارسي معرب) .

(5) الغريض: كل أبيض طري، وهنا الماء الصافي. والمزن: السحاب أو ذو الماء منه.

(6) الأيادي الرطاب: الناعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت