ولم أر أثوابا أجر لخزية ... وألأم مكسوا وألأم كاسيا
من الخرق اللآئي ضببن عليكم ... كسيتم شيبا أم كسيتم مخازيا
30 -أعرابي: لقد رأيت بالبصرة برودا كأنها نسجت بأنور [1] الربيع فهي تروع، وللابسها أروع.
31 -قال النبي صلّى الله عليه وسلّم لعمر بن الخطاب: إلبس جديدا وعش حميدا.
32 -كان أزدشير [2] وبهرام جور [3] وأنوشروان يأمرون بإخراج ما بخزائنهم من الثياب عن آخرها، فيكسونها في النيروز والمهرجان [4] ، ولا يعلم أحد اقتفى أثرهم [5] إلا عبد الله بن طاهر، فإنه كان لا يترك في هذين اليومين في خزائنه ثوبا واحدا إلا كساه.
33 -كان الملوك لا يلبسون الشعار [6] إلا لبسة واحدة، ثم لم يعودوا إلى لبسه، وكان يزدجرد وأنوشروان وقباذ [7] يغسل شعارهم ثلاث غسلات، ثم يخلعونها على قراباتهم.
34 -قال يحيى بن خالد البرمكي للعتابي [8] في لباسه، وكان لا يبالي ما لبس، فقال: يا أبا علي، أخزى الله امرأ رضي أن ترفعه هبتاه من ماله وجماله، فإنما ذلك حظ الأدنياء من الرجال والنساء، لا والله حتى ترفعه أكبراه، همته ونفسه، وأصغراه: لسانه وقلبه.
35 -عمرو بن معد يكرب:
(1) الأنور: الظاهر الحسن.
(2) أزدشير: هو أزدشير بن بابك. تقدّمت ترجمته.
(3) بهرام جور: هو بهرام جور بن يزدجرد بن سابور. تقدّمت ترجمته.
(4) النيروز (والنوروز) والمهرجان: عيدان من أعياد الفرس.
(5) اقتفى أثرهم: سار على منوالهم.
(6) الشعار: ما تحت الدثار من اللباس وهو ما يلي شعر الجسد.
(7) قباذ: هو قباذ بن فيروز. تقدّمت ترجمته.
(8) العتابي: هو كلثوم بن عمرو توفي سنة 220هـ. تقدّمت ترجمته.