18 -الأعشي [1] :
فما أنت من أرض الحجون ولا الصفا ... ولا لك حظ الشرب من ماء زمزم [2]
19 -قيل إن بابك بن ساسان [3] بلغه مكان البيت وإلى من تفضى النبوة، فصار إلى البيت وشرب من ماء زمزم، وزمزم حولها فسميت لزمزمته، وهي كلام متتابع مع حركة، من قولهم: سمعت زمزمة الرعد، وهو تتابع صوته، قال:
زمزمت الفرس على زمزم ... وذاك في سالفها الأقدم
20 -أعرابي:
وما وجد ملواح من الهيم حلئت ... عن الماء حتى جوفها يتصلصل [4]
تحوم وتغشاها العصيّ وحولها ... أقاطيع أنعام تعلّ وتنهل [5]
بأكثر منيّ غلّة وتعطفا ... إلى الورد إلا أنني أتجمل [6]
(1) الأعشى: هو أعشى قيس تقدّمت ترجمته.
(2) الجحون: جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها. وقال السكري: مكان من البيت على ميل ونصف: وقيل: هو الجبل المشرف الذي بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين. (راجع معجم البلدان 2: 225) .
والصفا والمروة: جبلان من بطحاء مكة والمسجد. أما الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والشمعر الحرام بين الصفا والمروة.
(3) بابك بن ساسان: هو جدّ ملوك الأسرة الساسانية وهم ملوك الطبقة الرابعة من ملوك الفرس. وهي الأسرة التي انقرضت باستيلاء العرب المسلمين على بلادهم.
(4) الملواح: العطشان: والهيم بمعنى الملواح. وحلئت عن الماء: حيل بينها وبينه.
ويتصلّل: يحدث صوتا فيه ترجيع.
(5) علّه علا: سقاه تباعا. وتنهل: ترتوي. وقطيع: جمع أقاطيع على غير قياس.
(6) الغلّة: شدّة العطش.