فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2267

لمثلي وغلّتي في الشهر كذا؟ قال: إن غلتك مسموعة، وهذه ملحوظة.

90 -كان ملك العرب كلما مرت سنة من سني ملكه زيد في تاجه خرزة، فكان يقال لها خرزات الملك. ولما بلغت خرزات النعمان [1]

أربعين قتله أبرويز [2] ، وإياه عنى لبيد [3] .

رعى خرزات الملك عشرين حجة ... وعشرين حتى قاد والشيب شامل

91 -قميص عثمان الذي قتل فيه مثل فيما يهيج الحزن ويجدد الحسرة والبكاء. وعن عمرو بن العاص أنه لما أحس من العسكر فتورا أشار على معاوية بأن يبرز لهم قميص عثمان، فلما وقعت عيونهم عليه ارتفعت ضجتهم بالبكاء والنحيب، وجدوا في الحرب، فعندها قال: حرك لها حوارها تحن [4] .

92 -ولما قتلت الترك المتوكل بمواطئة المنتصر وأفضى الأمر بعده وبعد المستعين [5] إلى المعتز [6] لم تزل أمه قبيحة [7] تحرضه على الانتصار من قتلة أبيه، ويعلم أن لا قوة به عليهم. فلما طال بها الانتظار أبرزت له قميص المتوكل الذي قتل فيه، وجعلت تبكي وتضرع، فقال: يا أماه، ارفعي القميص وإلا صار قمصين. فعدنها سكتت.

(1) النعمان: هو النعمان بن المنذر. تقدّمت ترجمته.

(2) أبرويز: هو لقب خسرو بن هرمز بن أنوشروان. تقدّمت ترجمته.

(3) لبيد: هو الشاعر المشهور لبيد بن ربيعة. تقدمت ترجمته.

(4) الحوار: ولد الناقة. والفاعل في «تحن» يعود إلى الناقة، راجع المثل في مجمع الأمثال للميداني.

(5) المستعين: هو الخليفة أحمد بن المعتصم.

(6) المعتزّ: هو الخليفة العباسي محمد بن جعفر المتوكل.

(7) قبيحة: هي أم المعتز وأم ولد المتوكل. سمّيت قبيحة لأنها كانت رائعة الجمال وهو من أسماء الأضداد، كانت تتدخل في شؤون الدولة في أيام ابنها المعتز. نفيت إلى مكة بعد مقتل إبنها المعتز وماتت سنة 264هـ. راجع أخبارها في الطبري وابن الأثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت