فهرس الكتاب
93 -كسا ابن الزبير بني أسد دون غيرهم حلتين حلتين، فقال أبو العباس الضرير [1] :
كست أسد إخوانها ولو أنني ... ببلدة إخواني إذا لكسيت
فأمر عبد الله بكسونه، فأعطي أربعمائة قميص سوى الجباب والأردية والطيالسة.
94 -كان سليمان بن عبد الملك يلبس المصبغات ويقول: ما جعل النساء أحق بالصبغ من الرجال، وكان يخطب فيها، فقيل له حسّان قريش.
95 -قحذم [2] : بعثني يوسف بن عمر إلى هشام [3] بياقوتة حمراء، يخرج طرفاها من كفي. كانت للرائقة [4] جارية خالد بن عبد الله القسري، اشتراها بثلاثة وسبعين ألف دينار، وحبة لؤلؤ أعظم مما يكون من الحب، فدخلت عليه فدنوت منه، فلم أر وجهه من طول السرير وكثرة الفرش، فتناول الحبة والحجر، فقال: أكتب معك بوزنها؟ قلت: يا أمير المؤمنين، هما أعظم من أن يكتب بوزنهما، ومن أين يوجد مثلهما؟
قال: صدقت.
96 -دخل أبو نخيلة [5] على هشام وعليه لحاف سمور [6] مظهر [7]
(1) أبو العباس الضرير: هو السائب بن فروخ من شعراء بني أمية.
(2) قحذم: هو كاتب يوسف بن عمر. راجع الطبري 2: 1739.
(3) هشام: هو الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بن مروان. تقدّمت ترجمته.
(4) الرائقة: لم نقف لها على ترجمة. ذكرها الطبري في الخبر الذي تقدم وفي حوادث سنة 126هـ.
(5) أبو نخيلة: هو يعمر بن حزن بن زائدة بن لقيط بن هدم. شاعر راجز، كان عاقا لأبيه فنفاه أبوه عن نفسه. انقطع إلى بني العباس ولقب نفسه بشاعر بني هاشم.
راجع ترجمته في الأغاني والشعر والشعراء 501والبيان والتبيين 3: 225.
(6) السمّور: حيوان يشبه النمس يتّخذ من جلوده الفراء الغالية الثمن.
(7) السمّور المظهّر بخزّ: أي وجهه الخارجي (خلاف بطانته) خزّ.