فهرس الكتاب
حجرين وقال: والله لا انتفع به بعدك.
100 -عبد الله الفقير إليه [1] :
وإذا كسوت فجبة وعمامة ... ما واحد الثوبين بالحسن
لم يستقم في حكمه بدن بلا ... رأس ولا رأس بلا بدن
101 -بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل [2] ، فتخلف عن الجيش، وغدا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليه عمامة خز سوداء، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ما خلفك عن أصحابك؟ قال: أحببت أن أكون آخرهم عهدا بك. فأجلسه، فنقض العمامة، وعممه بيده وأسدلها بين كتفيه قدر شبر، وقال: هكذا فاعتم يا ابن عوف.
102 -كان الحكم بن المطلب [3] إذا انقطع شسعه خلع النعل، فانقطع شسعه يوما. فخلع النعل الأخرى ومضى. فأخذ نعليه نوبي فسوى الشسع وجاءه بالنعلين في منزله، وقال: سويت لك الشسع. فدعا جاريته بثلاثين دينارا فدفعها إليه وقال: إرجع بالنعلين فهما لك.
103 -كان لسليمان بن علي [4] جارات من عنزة [5] يغزلن على سطح
(1) عبد الله الفقير إليه: هو المؤلف الزمخشري صاحب كتاب ربيع الأبرار. وهو يكني عن نفسه بصيغ مختلفة في هذا الكتاب. فمرّة يقول: قال ابن أخت خالتي، ومرّة يقول: قال المصنّف، أو غير ذلك.
(2) دومة الجندل: هي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم قال أبو عبيد السكوني: دومة الجندل حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيء كانت به بنو كنانة من كلب. راجع معجم البلدان 2: 487.
(3) الحكم بن المطلب: هو الحكم بن المطلب المخزومي، كان ساعيا على بعض صدقات المدينة وكان كريما. توفي سنة 108هـ.
راجع تاج العروس 5: 527والأغاني.
(4) سليمان بن علي: هو سليمان بن علي العباسي الهاشمي. من عمومة أبي العباس السفّاح وأبي جعفر المنصور. كان أميرا على البصرة سنة 133هـ. توفي فيها.
راجع تهذيب ابن عساكر 6: 281.
(5) عنزة: قبيلة من هوازن من ربيعة.