فأنا أحق بهذا منك. قال: قد أمكنك فافعل.
وروي أنه قال: أن ألقى كريما قادرا بعقب إحسان كان مني إليه.
15 -وقال سليمان لابنه: قد أكلنا الطيب، ولبسنا اللين، وركبنا الفاره [1] ، الكثبان العفر [2] .
16 -وقيل لعبد الملك، فقال: محادثة الأخوان في الليالي القمر على وامتطينا العذراء، فلم يبق من لذتي إلّا صديق أطرح بيني وبينه مؤونة التحفظ.
17 -وقيل لأعرابي: فيم اللذة؟ قال: في قبلة على غفلة.
18 -وقال آخر سيف كبرق ثاقب، ولسان كمخراق لاعب [3] .
19 -وقال الطفيلي: في مائدة منصوبة، ونفقة غير محسوبة، عند رجل لا يضيق صدره من البلع، ولا تجيش نفسه من الجرع.
20 -وقال آخر: في ندامى تغلق دورهم وتغلي قدورهم.
21 -وقال العالم: في حجة تتبختر اتضاحا، وشبهة تتضاءل افتضاحا.
22 -وقال الراعي: في واد عشيب، ولبن حليب.
23 -وقال العابد: في عمل يخلص، ورياء ينقص، وقلب عن الدنيا يسلو، وهمة إلى الله تعلو.
24 -وقال أعرابي: اشتهي محضا رويا، وضبا شويا.
(1) الفاره من الدواب: النشيط.
(2) العفر: ظاهر التراب.
(3) مخراق لاعب: المخراق عبارة عن قطعة من القماش ونحوه تلوى بشكل معين فيستعملها الصبيان للضرب أثناء اللعب.