فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2267

عمر فأخذ لحي بعير [1] فشج رأس عبد الرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتل بدر بشعر الأسود بن عبد يغوث [2] :

وكائن بالقليب قليب بدر ... من الفتيان والشرب الكرام [3]

وكائن بالقليب قليب بدر ... من الشيزى المكلل بالسنام [4]

أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام [5]

أيعجز أن يرد الموت عنّي ... وينشرني إذا بليت عظامي [6]

ألا من مبلغ الرّحمن عنيّ ... بأني تارك شهر الصيام

فقل لله يمنعني شرابي ... وقل لله يمنعني طعامي

فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فخرج مغضبا يجر رداءه، فرفع شيئا كان في يده ليضربه، فقال: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله.

فأنزل الله تعالى: {إِنَّمََا يُرِيدُ الشَّيْطََانُ} إلى قوله {فَهَلْ أَنْتُمْ}

(1) اللحي: العظم الذي فيه الأسنان، الفك.

(2) الأسود بن عبد يغوث: كان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم مات في علة الاستسقاء. وفي لسان العرب (مادة شيز) أن هذا الشعر لابن سوادة.

(3) القليب: هو قليب بدر الذي قذف فيه من قتل من قريش. ويقال: يوم القليب أي معركة بدر الكبرى.

(4) روآية لسان العرب:

فماذا بالقليب قليب بدر ... من الشيزى يزين بالسنام

الشيزى: شجر تتخذ منه الجفان، وأراد بالجفان أربابها الذين كانوا يطعمون فيها وقتلوا ببدر وألقوا في القليب، فهو يرثيهم، وسمى الجفان شيزى باسم أصلها.

والجفان: جمع جفنة وهي القصعة والقدر الكبير.

(5) الصدى: جسد الإنسان بعد موته. وكان أهل الجاهلية يذكرون أن طائرا يخرج من جسم الإنسان أو من رأسه فإذا قتل أقبل يصوت على قبره حتى يدرك بثأره ويسمى هذا الطائر الصدى والهام. والهام أيضا نوع من البوم الصغير يألف القبور والأماكن الخربة ينظر من كل مكان أينما درت أدار رأسه واحدته هامة وتسمى أيضا الصدى.

(6) يوم النشر: يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت