{مُنْتَهُونَ} [1] ، فقال عمر: انتهينا.
33 -قال عبد الملك بن مروان لنصيب [2] : هل لك فيما يتنادم عليه؟
فقال: يا أمير المؤمنين تأملني، فإن جلدي أسود، وخلقي مشوه، ولست في منصب، وإنما بلغ بي مجالستك عقلي، فأنا أكره أن أدخل عليه ما ينقصه، فأعجبه كلامه وأعفاه.
34 -استوصف رجل ابن ماسويه [3] دواء الباه [4] ، فقال: عليك بالكباب والشراب، وشعر أبي الخطاب. هو عمر بن أبي ربيعة.
35 -أتى عبد الملك يعود: فقال للوليد بن مسعدة الفزاري [5] : ما هذا؟ قال: عود يشقق، ثم يرقق، ثم يلصق، ثم تمد عليه أوتار، وتضرب به القيان فيطرب له الفتيان، وتضرب رؤوسها بالحيطان. وامرأتي طالق إن كان أحد في المجلس الا وهو يعلم منه مثل ما أعلم، أولهم أنت يا أمير المؤمنين. فضحك وقال: مهلا يا وليد.
36 -قيل لأعرابي: أما تشرب النبيذ؟ قال: لا أشرب ما يشرب عقلي.
37 -علي بن أبي كثير [6] مولى بني أسد:
(1) سورة المائدة، من الآية: 91.
(2) نصيب: هو نصيب بن رباح. تقدّمت ترجمته.
(3) ابن ماسويه: طبيب مشهور سرياني الأصل عربي المنشأ. عهد إليه هارون الرشيد ترجمة ما وجد من كتب الطب القديمة في أنقرة وعمورية وغيرهما من بلاد الروم وجعله أمينا على الترجمة ورتّب له كتابا حاذقين كان مجلسه ببغداد من أعمر المجالس.
راجع ترجمته في أخبار الحكماء للقفطي 248وطبقات الأطباء 1: 175وفهرست ابن النديم.
(4) الباه: الشهوة إلى المجامعة والنكاح.
(5) الوليد بن مسعدة الفزاري: لم نقف له على ترجمة.
(6) علي بن أبي كثير: هو مولى بني أسد، كما ذكر المرزباني في معجم الشعراء، وقيل: هو مولى بني تيم الله بن ثعلبة. كان صاحب شراب وفتوّة.
مدح عبد الله بن المقفّع واستكتبه أبو بجير الأسدي عند تقلّده الأهواز للمنصور وله معه أخبار.