فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2267

ألا يزمزم [1] ذلك اليوم إلّا على خبز الشعير والجبن عقوبة لنفسه.

50 -اجتمع محدث ونصراني في سفينة، فصب النصراني من ركوة [2] كانت معه في مشربة وشرب، وصب فيها وعرضها على المحدث، فتناولها من غير فكر ولا مبالاة، فقال النصراني: جعلت فداك، إنما هو خمر، فقال: من أين علمت أنها خمر؟ قال: اشتراها غلامي من يهودي وحلف أنها خمر. فشربها بالعجلة، وقال للنصراني: أنت أحمق، نحن أصحاب الحديث نضعف سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون، أفنصدق نصرانيا عن غلامه عن يهودي، والله ما شربته إلّا لضعف الإسناد.

51 -ممن حرم الخمر في الجاهلية علقمة بن نضلة [3] ، وقال:

لعمرك إن الخمر ما دمت شاربا ... لمذهبة مالي ومنسية حلمي

وجاعلني من الضعاف قواهم ... ومورثتي حرب الصديق بلا جرم

وقيس بن عاصم، وذلك أنه شرب، فلما سكر مدّ يده ليلتمس القمر، فلما أصبح أخبر، فاستسفه فعله وحرمها، وقال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيههم وقال:

تركت القداح وعزف القيان ... والخمر تصفية وابتهالا

52 -وقال ابن أوفى [4] لقومه حين نهوا عن شرب الخمر:

أنهد بن زيد ليس في الخمر رفعة ... فلا تقربوها إنني غير فاعل

(1) الزمزمة: تراطن العلوج عند الأكل وهم صموت لا يستعملون اللسان ولا الشفة في كلامهم ولكنه صوت يديروه في خياشيمهم وحلوقهم فيفهم بعضهم عن بعض.

والعلوج: ضخام الجثة من رجال العجم.

(2) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، ومنه الركوة لإبريق القهوة عند أهل بلادنا.

(3) علقمة بن نضلة: لم نقف له على ترجمة.

(4) ابن أوفى: هو عبد الله بن أبي أوفى. تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت