فإني وجدت الخمر شيئا ولم يزل ... أخو الخمر حلالا شرار المنازل
53 -كان رجل يقول لوكيله: اشتر لي المطبوخ وحلف الخمار على أنه مطبوخ. فيأتي بالمطبوخ، فيقول الرجل: ليس له صفاء ولا حسن، أريد أرق منه. فلا يزال يردده حتى يأتيه بالخمر الصرف، فيقول: أما أحلفت الخمار؟ أما استوثقت منه؟ فيقول: بلى، فيقول: ثقة والله وقد حج، ثم يتعد يشربه بقلب مطمئن.
54 -الخمر مصباح السرور، ولكنها مفتاح الشرور.
55 -اترك النبيذ قبل أن يبلغ الحد الذي يوجب الحد [1] .
56 -المهلبي الوزير [2] : الشراب بغير دسم سم، وبغير نغم غم.
57 -تغدى الحجاج عند عبد الملك، ثم دعا بالشراب، فقال:
أعفني يا أمير المؤمنين، فإني أضرب عليه أهل العراق، فو الله لئن شربته لا ضربت عليه أبدا. قال: يا أبا محمد، إنه نبيذ الزمان، يشهّي الطعام، ويزيد في الباه، قال: أما قولك يشهي الطعام، فوددت أن هذه الأكلة كفتني حتى أموت، وأما قولك يزيد في الباه، فحسب الرجل أن يصرع في كل شهر مرة.
58 -أبو حنيفة عن إبراهيم [3] : كانت الرواية كل سكر [4] حرام فزادوا فيها ميما.
59 -أخذ الطائف [5] فتيانا يشربون ومعهم أعرابي، فأتى بهم
(1) الحدّ: القصاص الشرعي. وقد تقدّم شرح حدود الله تعالى.
(2) المهلبي الوزير: هو الحسن بن محمد المهلبي، استوزره معزّ الدولة بن بويه، وقرّبه الخليفة المطيع العباسي ثم لقبه بالوزارة فاجتمعت له وزارة الخليفة ووزارة السلطان فلقب بذي الوزارتين. له شعر رقيق. توفي سنة 352هـ.
(3) إبراهيم: هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي. تقدّمت ترجمته.
(4) السكر: الخمرة.
(5) الطائف: هو العاسّ ليلا (شرطي الأخلاق في أيامنا) .