فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 2267

الحجاج. فقال الأعرابي: والله ما كنا في شر، قدم إلينا هذا الكريم عافاه الله خبزا من لباب البر، ولحما من سمان الضأن، وطيبا من نبيذ السعن [1] ، وعنده رجل معه خشيبة يعرك أذنيها فينطق جوفها، فبينا نحن على أحمد حال وأرضاها إذ وغل [2] هذا اللئيم، فأكل وشرب حتى إذا تضلع [3] غدر بنا، وساقنا إليك لؤما وسفالة.

فضحك الحجاج، ووهب لهم الطائف يفعلون به ما شاؤوا.

60 -يزيد بن المهلب: وددت لو أن كل كأس بألف دينار، وكل منكح في جبهة الأسد، فلا يشرب إلّا جواد، ولا ينكح إلّا شجاع.

61 -الحسن: لو كان العقل عرضا لتغالى الناس في ثمنه، فالعجب لمن يشتري شيئا بماله يشربه فيذهب عقله.

62 -وعن عبد الله بن الأهتم [4] : لو كان العقل يشترى ما كان علق أنفس منه، فالعجب لمن يشتري الحمق بماله فيدخله رأسه، فيقيء في جيبه ويسلح في ذيله، يمسي محمرا، ويصبح مصفرا.

63 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: من بات سكران بات للشيطان عروسا.

64 -عيسى عليه السلام: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والنساء حبائل

(1) السّعن والسّعن: هو، كما في اللسان، شيء يتّخذ من أدم شبه دلو إلّا أنه مستطيل مستدير وربما جعلت له قوائم ينتبذ فيه، وقد يكون بعض الدلاء على تلك الصنعة، والسّعن أيضا: القربة البالية المتخرّقة العنق يبرّد فيها الماء.

(2) وغل على القوم: دخل عليهم فشرب معهم من غير أن يدعى.

(3) تضلّع: انتفخت أضلاعه من كثرة الشرب.

(4) عبد الله بن الأهتم: من خطباء بني تميم. تولى شرطة البصرة سنة 71بعد قتل مصعب حين غلب على ولايتها حمران بن أبان. وفي سنة 97هـ أوفده يزيد بن المهلب حين ضجر بالعراق إلى سليمان بن عبد الملك ليعمل على توليته خراسان فوفّق في ذلك.

راجع ترجمته في البيان والتبيين 1: 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت