الشيطان، والخمر داعية للشّر.
65 [شاعر] :
بلوت النبيذيين في كل بلدة ... فليس لأخوان النبيذ حفاظ [1]
إذا دارت الأرطال أرضوك بالمنى ... وإن فقدوها فالوجوه غلاظ [2]
66 -حكيم: إياك وأخوان النبيذ، فبينا أنت متوج عندهم مخدم، مسجود له معظم إذ زلت بك القدم، فجروك على شوك السلم [3] . واحفظ قول القائل:
وكل أناس يحفظون حريمهم ... وليس لأصحاب النبيذ حريم
لئن قلت هذا لم أقل عن جهالة ... ولكنني بالفاسقين عليم
67 -شرب رجل من إداوة [4] عمر رضي الله عنه، فسكر، فجلده، فقال: إنه من نبيذك! فقال: إنما جلدت لسكرك.
68 -قيل لسعيد بن سلم [5] : أتشرب النبيذ؟ قال: لا، قيل: لم؟
قال: تركت كثيره لله، وقليله للناس.
69 -قال ابن صدقة العطار البصري [6] : لو لم يوجب اجتناب
(1) بلوت: اختبرت.
(2) الأرطال: جمع رطل وهو وزن يبلغ اليوم، في بعض البلاد العربية، اثنتي عشرة أوقية، وكان في ما مضى يقرب من الأوقيتين.
(3) السّلم: شجر ذو شوك يدبغ بورقه وقشره، ويسمّى ورقه القرظ له زهرة صفراء فيها حبة خضراء طيّبة الريح تؤكل في الشتاء وهي في الصيف تخضرّ. واحدته سلمة.
(4) الإداوة: قربة تكون من الجلد يوضع فيها الماء.
(5) سعيد بن سلم: هو سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي.
تقدّمت ترجمته. ورواية العقد الفريد: سعيد بن أسلم، ولم نقف له على ترجمة.
(6) ابن صدقة العطار البصري: لم نقف له على ترجمة.